يواجه أكبر سد في العراق خطر الانهيار الوشيك ما يمكن أن يؤدي إلى تدفق موجات من المياه تبلغ تريليون غالون، يحتمل أن تسبب موت آلاف الناس وإغراق اثنتين من أكبر المدن في البلاد، وفقا لتقييمات جديدة من جانب فيلق المهندسين التابع للجيش الأميركي المحتل ومسؤولين أميركيين آخرين.

ويشكل احتمال انهيار سد الموصل في حال وقوعه كارثة كبرى، إذ أقر الخبراء أنه يمكن أن يؤدي إلى موت ما يصل إلى 500 ألف شخص نتيجة غرق الموصل تحت مياه يبلغ ارتفاعها 65 قدما وأجزاء من بغداد تحت 15 قدما، وفقا لما قاله عبد الخالق ذو النون أيوب، مدير السد.

وفي الوقت نفسه، فان مشروع إعادة الأعمار الأميركي للمساعدة في دعم السد في شمال العراق قد تميز بعدم الكفاءة وسوء الإدارة، وفقا لمسؤولين عراقيين وتقرير وكالة إشراف أميركية. ولم يكن مشروع إعادة البناء، الذي لا تقل قيمته عن 27 مليون دولار، حلا دائما للمشاكل التي يعاني منها السد. وجاء في التقرير أن فيلق المهندسين توصل في سبتمبر 2006 إلى أنه “في إطار احتمالات التآكل الداخلي للأساس فان سد الموصل هو السد الأكثر خطورة في العالم. وإذا ما حدثت مشكلة صغيرة في سد الموصل فان الانهيار محتمل”.

والجهد الرامي إلى منع انهيار السد قد تعقد بسبب النزاعات خلف الكواليس بين المسؤولين العراقيين والأميركيين حول شدة المشكلة والميزانية التي يجب تخصيصه لحلها. وحسب تقارير إعلامية فقد أوصى فيلق المهندسين ببناء سد ثان كإجراء آمن، ولكن المسؤولين العراقيين رفضوا الاقتراح، مجادلين بأنه غير ضروري ومكلف جدا.

ويواجه السد الذي يقع في واد يمتد لمسافة 45 ميلا على نهر دجلة شمال الموصل مشكلة أساسية تتمثل في انه شيد على قمة جبسية، تتحلل عندما تتصل بالمياه.

وقال عبد الخالق ذو النون أيوب مدير السد، الذي ظل يعمل في السد منذ عام 1983 وظل يديره منذ عام 1989، إن مثل هذا الخزان لا يوجد في أي دولة أخرى في العالم.