قال مسؤولون أمريكيون أن القوى الكبرى تعتزم الاجتماع في العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع لمناقشة فرض عقوبات دولية جديدة على إيران وسط خلاف بين الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن طموحات طهران النووية.

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أنهم يتوقعون أن تجتمع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا في نهاية الأسبوع.

لكن “سيرجي لافروف” وزير الخارجية الروسي الذي غادر طهران يوم الأربعاء بعد زيارة قصيرة أشار إلى أن التوصل إلى موقف موحد مازال بعيدا وقال للصحفيين “العقوبات الاقتصادية من جانب واحد.. على إيران لن تساعد في الجهود الجماعية المتواصلة” وذلك في إشارة للإجراءات العقابية التي أعلنتها واشنطن الأسبوع الماضي.

وذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن لافروف سلم أحمدي نجاد رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولم تقدم المزيد من التفاصيل.

وقالت الوكالة أن أحمدي نجاد شدد على استمرار البرنامج النووي الإيراني تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وطلب لافروف منه مواصلة التعاون مع الوكالة التي يزور كبار مسؤوليها طهران لإجراء جولة جديدة من المحادثات لتوضيح أي غموض في البرنامج النووي الإيراني. وقال أحمدي نجاد “طهران عازمة على استمرار تعاونها مع الوكالة”.

واتفقت القوى العالمية الكبرى في أواخر سبتمبر على إرجاء التصويت على تشديد العقوبات على إيران حتى منتصف نوفمبر على اقرب تقدير انتظارا لتقريرين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفاوض للاتحاد الأوروبي.

وعارضت روسيا والصين تحركا مبكرا لتشديد العقوبات الاقتصادية على طهران قائلة إنه ينبغي منحها المزيد من الوقت للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للكشف عن أنشطتها النووية في الماضي.

وأغضب محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية واشنطن بتلميحه إلى أن موقفها المتشدد من إيران يجيء في أحيانا بنتائج سلبية. ويوم الأحد الماضي حث منتقدي إيران على الكف عن “المبالغة والتهويل في القضية الإيرانية”.

وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على إيران الأسبوع الماضي وشهدت الأشهر الأخيرة تصريحات ذات لهجة مشددة أثارت تكهنات بشأن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في يناير عام 2009.