نجح أطباء ألمان بقيادة البروفيسور توماس كول في إنقاذ حياة الصغيرة مريم (سنة واحدة) التي أخضعت، وهي جنين في رحم أمها، إلى عملية جراحية في الرئة تعتبر الأولى من نوعها في العالم. إذ تمكن الأطباء، عبر ثقب صغير في بطن الأم، من إنقاذ حياة الجنين من الموت بعد عملية معقدة لإنقاذ رئتيه من الفشل الوظيفي.

وكان كيس الجنين الذي يحمل مريم، وهي في رحم أمها، قد انفجر فجأة خلال الأسبوع العشرين من الحمل، وتؤدي هذه الحالة عادة إلى تعريض الجنين إلى مختلف الالتهابات الخطيرة، كما أنها تعرض رئتيه للفشل بسبب ضغط أعضاء الأم (في التجويف البطني) على الرئتين. وتؤدي الحالة إلى الموت أو، في أحسن الأحوال، إلى عدم نمو الرئتين بالحجم الطبيعي وتعريض الجنين إلى مضاعفات خطيرة بعد الولادة.

وذكر البروفيسور كول، رئيس قسم جراحة الأجنة في جامعة بون، أن رئة مريم توسعت وانتفخت بشكل طبيعي خلال فترة الحمل اللاحقة “كالعجين المخمّر”. وبقي الأنبوب والبالون طوال 5 أيام في رئة الجنين وبشكل ساعد الرئتين على مضاعفة حجميهما.

وفصلت الطفلة عن رحم أمها، بعد أن تكامل نمو رئتيها، في الأسبوع 33 من الحمل. ونمت وترعرعت كأي طفل طبيعي طوال سنة قبل أن تعرض على الصحافة.