عمل ممثلو الأسرة الدولية أمس الأحد إلى إنقاذ مفاوضات السلام حول دارفور التي تجرى في ليبيا، خصوصا بعد أن اقر الزعيم الليبي معمر القذافي بفشل الاجتماع.

وتقاطع فصائل التمرد الرئيسية في دارفور المؤتمر، الذي بدأ أعماله السبت، وهو ما يقلل من فرص نجاحه. وطلبت الفصائل المتمردة المشاركة في التفاوض تعليق المحادثات لإتاحة الفرصة لإقناع الفصائل المقاطعة بالانضمام إليها.

وقالت الفصائل في بيان تلاه أنها “في حاجة إلى وقت إضافي يحدده الوسطاء لمواصلة المفاوضات مع الفصائل الغائبة وإيجاد الشروط المواتية”. واعتبرت انه للتوصل إلى سلام عادل وشامل لا ينبغي تنحية أي حركة مسلحة أساسية جانبا.

وترفض الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي اللذان نظما المفاوضات، الإقرار بالفشل باعتبار أن العملية قد أطلقت وان المتمردين قد ينضمون إليها في وقت لاحق.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الإفريقي نور الدين مزني “لا يمكننا التحدث عن نجاح أو فشل في هذه المرحلة. الأهم هو أن العملية بدأت والأمر لن يكون مسألة أيام أو أسابيع”.

والنتيجة الوحيدة التي خرجت عن الاجتماع هي التوصل إلى “وقف أحادي لإطلاق النار” أعلنته الحكومة السودانية. وفي جوبا جنوب السودان أكد زعيمان متمردان يمثلان ستة فصائل غابت عن اجتماع سرت أنهما لا يصدقان هذه الهدنة.

وتزامنا مع بدء مفاوضات سرت دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير الحركات الدارفورية إلى الانحياز للسلام وهاجم بشدة الدول الغربية واتهمها بالسعي للسيطرة على إقليم دارفور طمعا في نفطه ومعادنه كما فعلت في العراق.