أصيب فتى فلسطيني من منطقة الظاهرية، جنوب الضفة الغربية، بمرض سرطان القلب، وهي حالة نادرة في العالم ولا تتجاوز خمس حالات لكل مئة مليون نسمة. كما أصيب طفلان آخران من المنطقة ذاتها بسرطان عيون وثالث بورم دماغ من الحالات النادرة.

وأثبتت الفحوصات الطبية التي أجريت على هذه الحالات أن تأثير إشعاعات المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة ودفن نفاياته في ثلاث مناطق محيطة بالظاهرية من أهم الأسباب لهذه الأمراض ولارتفاع مرض السرطان في المنطقة ذاتها بنسبة ستين في المائة.

وقال الخبير النووي محمود سعادة عضو لجنة الأطباء الدوليين للحماية من الحرب النووية والإشعاعية لجريدة “الحياة” اللندنية: “إن ارتفاع نسبة الأمراض الخطيرة الناتجة عن تأثير إشعاعات المفاعل النووي في ديمونة، ودفن نفاياته قرب المناطق السكنية الفلسطينية، باتت تهدد حياة فلسطينيي هذه المنطقة، ما يتطلب تدخلا دوليا سريعا”.

ويرفض الكيان الصهيوني اتخاذ الإجراءات الضرورية لفحص الإشعاعات في المنطقة، فيما تبين أن مادة السيزيوم 137 المشعة، موجودة في مناطق غرب الظاهرية بالنسبة نفسها لتلك الموجودة في المناطق التي تقع على بعد ثلاثين كيلومترا من مفاعل تشرنوبيل في الاتحاد السوفييتي سابقا، بعد تسرب الإشعاعات منه ما أدى إلى كارثة بشرية كبرى.