أفادت مصادر عسكرية في إقليم كردستان العراق بأن المدفعية التركية قصفت قرى كردية حدودية ليلة السبت/ الأحد، متجاهلة الدعوات الأمريكية في هذا الصدد.

جاء ذلك فيما حذر قائد الجيش التركي، الجنرال يشار بويوكانيت، من تأثر العلاقات العسكرية التركية / الأميركية إذا تم التصديق على مشروع قرار تبنته لجنة بالكونجرس الأمريكي حول ما تقول إنه “إبادة للأرمن”.

ونقلت “أصوات العراق” (وكالة أنباء مستقلة) عن مصدر من حرس الحدود في الإقليم، أن القصف التركي بالمدفعية استهدف مناطق حدودية عراقية في محافظة دهوك (460 كم شمال بغداد)، واستمر نحو ساعتين، وسقطت خلاله نحو 250 قذيفة؛ وهو ما أسفر عن إحراق أراض زراعية.

وأصاب القصف منطقتي نسدور وسلسلة جبل متين التابعتين لقضاء زاخو، دون وقوع جرحى. وتقول أنقرة إن 3 آلاف انفصالي من حزب العمال الكردستاني، المحظور داخل تركيا، يتمركزون بشمالي العراق، ويشنون هجمات قاتلة داخل أراضيها.

وقال أردوغان إن بلاده مستعدة لتحمل العواقب الناجمة عن استهداف جيشها للمتمردين الأكراد. وأضاف أمام حشد في مدينة إستانبول إن الولايات المتحدة قطعت عشرات الآلاف من الكيلومترات لمهاجمة العراق دون الحصول على إذن من أحد، مضيفا: “لسنا في حاجة إلى نصيحة من أحد بشأن شمالي العراق والعملية التي ستنفذ هناك”.

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا تأزما كبيرا بعد أن تبنت لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب مشروع قرار يصف قتل الأرمن بأنه “إبادة جماعية”. وترفض تركيا استخدام كلمة “إبادة”، وتتحدث عن عملية قمع لمجموعة متمردة تحالفت حينها مع العدو الروسي.

بالنسبة للعلاقات، وكان الأمر متوقعا تماما”.