يبدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي زيارة رسمية إلى موسكو، اليوم، وسط أجواء مشحونة بالتوتر، وملبدة بغيوم الخلافات على الصعيدين الثنائي والدولي.

وأجمع المراقبون على أن الملف النووي الإيراني سوف يحظى بالقسط الأساسي من البحث بين الطرفين، بعدما تباعدت مواقفهما حياله في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة، بالإضافة إلى مشروع الدرع الصاروخية التي تسعى الولايات المتحدة إلى نشرها في كل من تشيكيا ورومانيا، وكذلك الأوضاع في جورجيا وأوكرانيا والشيشان ودارفور والشرق الأوسط.

واستبق ساركوزي الزيارة بالدعوة إلى عقوبات تصاعدية على إيران بديلة للإذعان والحرب. وقال في مقابلة مع صحيفة “روسيسكايا غازيتا” الروسية الرسمية “بين الإذعان والحرب، وهما كلمتان لا وجود لهما في قاموسي، هناك سلوك مسؤول: فرض عقوبات تصاعدية لإعادة إيران إلى المنطق وكذلك لفتح الحوار إذا ما اختارت إيران احترام واجباتها”.

وأضاف ساركوزي “لن أتساهل أبدا في موضوع على هذا القدر من الخطورة” في إشارة إلى الملف النووي الإيراني.

في المقابل تعارض موسكو، وإلى جانبها بكين وإلى حد ما برلين استصدار عقوبات جديدة ضد طهران، سواء عن طريق مجلس الأمن أو من خارجه، تضغط باريس وواشنطن ولندن من أجل تعزيز العقوبات عن طريق الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقد انتقد الروس في الآونة الأخيرة التصريحات التي صدرت عن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، التي يدعو فيها العالم للاستعداد للأسوأ: أي الحرب ضد إيران.

وتمسكت موسكو بالاتفاق الأخير الذي وقعته طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يقضي بمنح إيران مهلة زمنية محددة للإجابة عن كل الشكوك المحيطة بالبرنامج النووي.