اتهم محمد حمداوي، عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان، وزارة التربية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، بالإجهاز على جزء من رواتبه الشهرية، خارج أي سياق مهني غير سياق استمرار التضييق عليه بسبب انتمائه إلى الجماعة المذكورة.

وقال الحمداوي، في رسالة إلى “الصباح”، إن الاقتطاع، الذي وصفه بغير الحقوقي وغير الإنساني وغير القانوني وغير المدني، وصل إلى أربعة أشهر ونصف، أي ما يناهز 135 يوما، بما فيها أكثر من 40 يوما عبارة عن أيام سبت وأحد، وأياما من شهر يوليوز ومن شهر غشت ومن العطلة الصيفية، وأضاف، في الرسالة نفسها، أن هذه الأيام تعود إلى سنوات 2002 و2003، وهي الأيام نفسها التي حضر فيها المعني بالأمر مؤتمرات حول مدينة القدس المحتلة والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر القومي العربي وحضور ملتقيات تربوية وبيداغوجية، “بعضها استدعيت إليه إلى جانب وزراء مغاربة من بينهم الحبيب المالكي وزير التربية الوطنية كالملتقى العربي في بيروت مثلا، كما تزامنت الأيام المقتطعة مع الإشراف على دورات تدريبية لفائدة جمعيات المغاربة المقيمين في الخارج، وكذا لفائدة المعلمين والأساتذة مدرسي أبناء الجالية المغربية في أوربا”.

وأكد الحمداوي، الذي يشغل أيضا منصب عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي الإسلامي ومنسق المؤتمر القومي الإسلامي بالمغرب وعضو مجلس الأمناء في مؤسسة القدس الدولية وعضو المؤتمر القومي العربي وعضو المجلس الإداري للمركز الدولي للدراسات والأبحاث التربوية والعلمية ومفتش ممتاز في علوم الحياة والأرض والمختبرات بوزارة التربية الوطنية ورئيس تحرير مجلة النداء التربوي المغربية، أنه منذ سنوات يتعرض للعراقيل المتكررة والمضايقات التي وصفها بالمستفزة في مطارات المغرب كالتأخير وتفتيش الأمتعة ونسخ الوثائق المحمولة، كلما كان بصدد مغادرة المغرب أو العودة إليه لحضور موعد من المواعيد المرتبطة بأنشطته التطوعية والقانونية ضمن هيآت ومؤتمرات دولية.

وأوضح الحمداوي، في سياق الرسالة نفسها، أن طبيعة عمل المفتش تتم عبر برنامج يتضمن التكوين التربوي والبيداغوجي والمراقبة التربوية في الفصول الدراسية وفي مخابر العلوم وفي إعداد الامتحانات ومراقبة إنجازها، وفي العمل ضمن فريق تربوي على مستوى الأكاديمية وما يتطلبه كل ذلك من بحث وإنتاج وإنجاز تقارير، وقال إن المفتش دائم التنقل بين النيابة والأكاديمية والفصول الدراسية ومخابر العلوم في مختلف المؤسسات التعليمية المتباعدة أحيانا، لذا فعمل المفتش غير مرتبط بتوقيت إداري معين أو بالمداومة في مكتب معين. وحمل الحمداوي مسؤولية هذه الاقتطاعات إلى وزير التربية الوطنية “الذي ربما قد يكون التلاعب بهذا الملف قد تم بعيدا عن أنظاره، لكن امتداد أياد غريبة عن الوزارة لتجعل من ميدان التربية والتعليم ساحة لعبثها المعروف، كل ذلك يجعل الوزير أمام المسؤولية المباشرة”، يقول عضو مجلس الإرشاد.