أكد فاروق القدومي، أمين سر حركة “فتح” ورئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية، أنّ المفاوضات واللقاءات التي يجريها رئيس السلطة محمود عباس مع حكومة الاحتلال الصهيوني “مأساوية”، داعياً إياه لعدم المشاركة في مؤتمر الخريف “لأنه نُظّم لتحسين سمعة أمريكا”.

ووصف القدومي مؤتمر الخريف، الذي دعا إلى عقده الرئيس الأمريكي جورج بوش، بـ”المهرجان الذي سيخرج عنه بيان فقط”.

وقال في حديث لصحيفة “القدس العربي” اللندنية في عددها الصادر الجمعة “أنا لا اعتقد أنّ الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها في هذه اللحظات الأخيرة من حكمه قادران علي ممارسة الضغوط” علي الكيان الصهيوني، كما أنّ الكيان وعلي لسان رئيس وزراء الاحتلال إيهود أولمرت وأركان حكومته “يؤكدون أنّ المسائل المركزية في القضية الفلسطينية ليست موضع نقاش أو بحث”.

ومضى القدومي إلى القول “بالتالي فإنّ هذا المهرجان، وليس المؤتمر، الذي يخلو من برنامج العمل؛ هو دعاية لتحسين صورة الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي يعاني من المزيد من المشاكل كلما أوحل جيش احتلاله في العراق”.

ودعا القدومي الذي تنقل وسائل الإعلام بين الحين والأخبار أنباء عن خلافاته مع رئيس السلطة محمود عباس، إلى مقاطعة الجانب الفلسطيني لمؤتمر الخريف، معلناً معارضته “المفاوضات المأساوية التي يجريها عباس مع الإسرائيليين، والتي لا تعبر عن جدية في التوصل إلى سلام عادل ودائم، وإنما هذه محادثات لمجرد المحادثات ليس إلاّ”، كما قال.

وفي ما يتعلق بالأزمة الداخلية في الساحة الفلسطينية؛ فقد أقرّ فاروق القدومي بأنه “مهما كلّف الأمر لا يمكن أن نهمل الوزن النضالي لحركة حماس في الساحة الفلسطينية”، وقال إنّ الدعوة ستوجه لـ”حماس” للدخول في منظمة التحرير الفلسطينية قبل نهاية العام الحالي.

وأضاف “أقول بصريح العبارة إنّ حركة فتح لا تعارض إشراك حماس في منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن هناك جناح في فتح، اسمِّيه فتح السلطة، يعارض انضمام حماس إلي منظمة التحرير”.

وتحدث القدومي عن أنّ معظم حركة “فتح” هي مع “الجبهة الوطنية” التي تجمع القوى العاملة على الساحة الفلسطينية، وجميع المستقلين مع الجبهة الوطنية، في إشارة ضمنية إلى أنّ تياراً ينتسب لهذه الحركة يرتبط بأجندات بعيدة عن المسار الوطني.

وحذّر القدومي من أنه “لا يجوز أن تفرض علينا حكومة الاحتلال شروطها بعدم دخول حماس إلى منظمة التحرير”، حسب ما ذكر.

وبشأن المقاومة وما تواجهه من تحديات في المرحلة الراهنة قال فاروق القدومي “لا بد من استمرار المقاومة لأنّ السلطة تتنكر للمقاومة وتقمع المقاومة وتقوم بتسليم أسلحتها إلى الجانب الإسرائيلي، وهذا الأمر نرفضه رفضاً قاطعاً”، معرباً عن رفضه لأية هدنة مع الكيان الصهيوني، “ما دام يتنكر للاتفاقات المعقودة ولا ينفذها”.