أكد أحمد يوسف، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية، أن هناك جهات وأطراف أوربية رسمية وشبة رسمية تسعى لتكوين مجال سياسي لحركة حماس في الغرب.

وقال يوسف في بيان أصدره المكتب الإعلامي للأمانة العامة لمجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 3/10/2007، أن هناك محاولات أوربية لإيجاد حضور سياسي لحماس في الدول الاوربية،

بمعني أن يكون هناك لقاءات رسمية أو شبه رسمية مع الدول الأوروبية، والتصريحات التي صدرت مؤخراً من مؤسسات أوربية تطالب بضرورة التواصل مع حماس تؤكد على ذلك، لافتاً إلى أن تصريحات رؤساء دول أوروبية ومسؤولين في الخارجية لدي هذه الدول عكست في الآونة الأخيرة هذا الرغبة في الانفتاح على حماس باعتبارها فاعل أساس في السياسة الفلسطينية ولها حضور شعبي ضخم في الشارع.

وأضاف ” لقد نجحنا في خلق اختراق داخلي وأوجدنا مساحات للتعاطف معنا في أوروبا، لذلك نشهد هذه التظاهرات الأوروبية الحاشدة المؤيدة للقضية الفلسطينية والمنددة بالسياسات الإسرائيلية.

وأكد أنه لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي للقضية الفلسطينية دون أن تكون حماس شريك في هذه الجهود المبذولة لتحقيق هذا الحل.

وذكر يوسف أن الغرب يعرف أن الرئيس أبو مازن لا يمكن له أن يقدم على أي خطوة كبيرة دون مباركة وتأييد حركة حماس، مؤكداً أن حماس هي المفتاح لكل مغاليق السياسة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وإذا لم يتم التعاطي معها لن يتم تحقيق أي تقدم يذكر.

وقال:” لن يجرؤ أحد على أخذ الموافقة تجاه أي مبادرة دون موافقة حركة حماس، وهذه الحقيقة يعلمها الأوربيون وهم يبحثون كيف يمكن إدماج حماس في العملية السياسية مع تفهم رؤية حماس في قضية المقاومة باعتبارها حق مشروع طالما بقي الاحتلال.

وأكد يوسف وجود ضغط أمريكي على بعض الأطراف لعدم الانفتاح على حماس، مبيناً أن هذا الأمر سيبقى مغلقاً لبعض الوقت حتى تنتهي الإدارة الأمريكية المتشددة والمنحازة لإسرائيل، والمعادية لحركة حماس.

وقال: ربما تشهد السنوات القادمة تحولاً في السياسة الأمريكية اتجاه التعاطي بموضوعية وحيادية بخصوص الشأن الفلسطيني، وهذا سيفتح الباب أمام أوروبا للدخول بقوة على الملف الفلسطيني الإسرائيلي والتعاطي الجاد وبشكل رسمي مع حماس وهذا يعني رفع حماس من قائمة المنظمات الإرهابية.

وأوضح يوسف، أن السياسة الأمريكية خلقت حالة من العداء والكراهية في العالمين العربي والأوروبي بشكل غير مسبوق، بسبب السياسة المنحازة تجاه إسرائيل والتعاطي غير الأخلاقي مع الشعب الفلسطيني.

ونوه ، الى أن الإدارة الأمريكية تعلم أن أمامها مهمة كبري لتحسين صورة أمريكا في العالم للمحافظة على مصالحها في الشرق الأوسط وهذا يلزم ضرورة البحث عن حل عادل للقضية الفلسطينية، والعمل الجاد لإقامة دولة فلسطينية حرة مستقلة.

وطالب يوسف بتفعيل دور الإعلام العربي والفلسطيني في التواصل مع أوروبا لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني وكسب التأييد الأوروبي لقضاياه العادلة وفضح الجرائم الإسرائيلية اليومية بحق أبناء شعبنا.

وقال، نحن نعيش ضحية لآله الإعلام الإسرائيلية باعتبارها ماكنة قوية نجحت في اختراق العقلية الغربية وتضليلها، في حين أن الإعلام الفلسطيني والعربي لم يتفطنوا لخطورة الإعلام الإسرائيلي في الغرب إلا مؤخراً، ومع ذلك لم يبذلوا الجهد الكافي لتوفير الإمكانيات وحشد الدعم والإمكانيات لمواجهة الماكنة الدعائية الإسرائيلية.