اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مع رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت، الذي عقد أمس الأربعاء (3/10)، “لم يتمخض إلا عن المزيد من الفشل”، واصفة كل ما يجري بأنه “مهزلة حقيقة ولهث خلف السراب”.

وقال الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة في تصريح له: “إن الإعلان عن تشكيل لجنة تمهيدية للتحضير لما يسمى بلقاء الخريف، هو خطوة عديمة الجدوى وفارغة المضمون في ظل استمرار التنكر الإسرائيلي للحقوق الفلسطينية، واستمرار العدوان والتصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وهو ما يزيد من التأكيد على فشل مثل هذه اللقاءات في التوصل لشيء”.

وأضاف يقول “إن التصريحات المتوالية لقادة الاحتلال والتي يؤكدون فيها أنهم لن يقبلوا بالخوض في قضايا الحل النهائي كالقدس واللاجئين، مما يجعل تشكيل هذه اللجان والاستمرار في التفاوض الاحتلال عبثي وتضييع للوقت”.

وشدد القيادي في “حماس” على أن المستفيد الوحيد من كل ما يجري من لقاءات هو الاحتلال الصهيوني “الذي يستغل هذه اللقاءات لإعطاء انطباع بأن القضية الفلسطينية في طريقها إلى الحل، وأنه لم يعد هناك مشكلة بين الفلسطينيين والاحتلال، وهو ما شجع ليفني (وزيرة الخارجية الصهيونية) لتخاطب الزعماء العرب بقولها “لا تكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين”.

وفي رده على سؤال حول الفريق الفلسطيني التفاوضي برئاسة أحمد قريع وعضوية كل من صائب عريقات وياسر عبد ربه وسعدي الكرنز؛ قال أبو زهري “إضافة إلى رفضنا للنهج التفاوضي الذي تديره قيادة السلطة مع الاحتلال الذي أعاد القضية الفلسطينية للوراء؛ فإننا نستهجن أن تكون أدوات هذه المفاوضات هي ذاتها الأدوات والشخصيات التي عرفها شعبنها الفلسطيني بالتفريط وارتهان للاحتلال ومطالبه وشروطه”.

ودعت حركة “حماس” قيادة السلطة للتوقف عن الاستمرار في “مخادعة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية التي لم تنطلي عليها هذه الأمور”.