بيان إلى التنسيقيات المحلية وإلى الرأي العام

إن لجنة المتابعة الوطنية للتنسيقيات بعد أن سجلت نجاح مختلف الوقفات على الصعيد الوطني يوم 28 شتنبر 2007 استجابة لندائها كأسلوب حضاري للنضال والاحتجاج، تهنئ التنسيقيات المحلية على نجاح الوقفات وما أبانت عنه من وعي وضبط النفس ومسؤولية، تعلن عن ما يلي:

1  بناء على استدعاء من طرف وزارة الداخلية انعقد اجتماع بمقر هذه الأخيرة يوم السبت 29 أكتوبر 2007 على الساعة الخامسة مساء حضرها ممثل وزير الداخلية وإثنين من مساعديه. ويمكن تلخيص مراسيم اللقاء في ابلاغنا بأن الحكومة قامت باجراءات قصد مواجهة ارتفاع الأسعار وأن المغرب الآن يمر من مرحلة انتقالية بين حكومتين ومن تم:

أ – علينا إيقاف حركتنا الاحتجاجية؛

ب – أن التنسيقيات إطار غير قانوني؛

ج – أن الوقفات التي ننظمها غير قانونية ما دامت غير مرخص لها.

وقد كان رد لجنة المتابعة الوطنية على هذه الادعاءات بأن للجنة المتابعة الوطنية تفاجئ بموضوع الاجتماع، فبدل أن يتم فتح حوار جدي وإطلاعنا على اجراءات حقيقية وملموسة لحماية القدرة الشرائية للجماهير الكادحة، وبدل فتح حوار حول كيفية معالجة مخلفات وأسباب أحداث صفرو وبوعرفة وغيرهما وإيقاف الاعتقالات العشوائية، بدلا من كل ذلك فوجئت اللجنة بالتهديدات الضمنية المشار إلى بعضها أعلاه.

وقد ركزت ردود لجنة المتابعة الوطنية على ما يلي:

أ  أن ما تم الاعلان عنه من إجراءات حكومية يبقى دون الحد الأدنى المطلوب ولا يعدوا أن يكون در الرماد في العيون؛

ب  أن الوقفات المحددة في الزمان والمكان تختلف عن التجمعات والتجمهرات والمظاهرات، فالأولى لا تحتاج إلى ترخيص مسبق أو حتى إلى إشعار كما ورد في قرار المجلس الأعلى المؤيد لقرار استئنافي في الموضوع؛

ج  إن التنسيقيات ليست جمعيات وإنما مجرد لجن للتنسيق وهي قانونا غير ملزمة بالتصريح بأعضائها لدى السلطات كما هو الحال بالنسبة للجمعيات أو الأحزاب.

2  لقد غاب عن ممثل وزير الداخلية الذي يزعم أن التنسيقيات اطارات غير قانونية ، غاب عنه أنه منذ التأسيس عقدة لجنة المتابعة الوطنية والتنسيقيات المحلية العديد من الاجتماعات مع كل من ولاية الرباط وممثلي وزارة الداخلية وولاية الدار البيضاء وعمالات أخرى فكيف يعقل أن تنعقد هذه الاجتماعات فيما بين مسؤولي وزارة الداخلية وولاتها مع التنسيقيات وعلى رأسها لجنة المتابعة الوطنية إن كانت هذه الأخيرة تنظيمات سرية وغير قانونية وكان آخرها لقاء بولاية الرباط يوم 25 شتنبر 2007؛

3  إن دواعي قيام وتأسيس هذه التنسيقيات ما زال قائما وهو حاجة وضرورة موضوعية وليس رغبة ذاتية أو خاضعة لحسابات ضيقة، فالأسعار زادت ارتفاعا عن تاريخ 16 شتنبر 2006 والخدمات العمومية من تعليم وصحة ونقل وماء وكهرباء وسكن وغير ذلك من القطاعات الحيوية ما زال متدهورا، دون الإشارة إلى العدد المتزايد للنتسولين الذي كشفت عنه الاحصائيات، وبغض النظر عن وحشية الخوصصة واقتصاد الريع المفر وضين على مجتمعنا وافلات المفسدين من العقاب.

إن لجنة التنسيق الوطنية:

أ – مصممة على مواصلة النضال بجميع أشكاله المشروعة تدعو كافة التنسيقيات إلى التعبئة وحشد الهمم من أجل انتزاع المزيد من المكاسب والاستعداد للملتقى الوطني الرابع للتنسيقيات؛

ب  تطالب الحكومة بالتراجع عن الزيادات المهولة وتخفيض أسعار المواد الأساسية بما يتلائم مع القدرة الشرائية لأضعف دخل والرفع من الحد الأدنى للأجور وتفعيل السلم المتحرك للأجور.

عن لجنة المتابعة الوطنية