منعت السلطات المحلية بمدينة سطات جمعية المبادرة من تنظيم الأيام الرمضانية التي دأبت الجمعية على تنظيمها رغم استيفاء كل الإجراءات القانونية والإدارية.

وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية تعيش تحت طائلة المنع الجائر واللاقانوني ما يزيد عن سنة في وقت ترفع فيه الدولة شعارات الحرية وحقوق الإنسان وطي صفحة الماضي.

وقد أصدرت الجمعية بيانا تنديديا هذا نصه:

بيان تنديدي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله وصحبه وإخوانه وحزبه أجمعين.

يا أصحاب الأصوات الأبية والضمائر الحية.

يا طلاب الحرية والعدل والكرامة.

عرفت مسيرة جمعية المبادرة حركية مستمرة قوامها الجدية والمسؤولية والتطوع والتعاون من أجل أداء الرسالة الملقاة على الفاعلين في مضمار الساحة الجمعوية، رغم العراقيل والمشاكل العويصة التي تحيط بأنشطة الجمعية، وتحول دون بلوغ كل مراميها النبيلة من قبل من يلوكون الشعارات الباهتة والزائفة حول التغيير والعهد الجديد واحترام حقوق الإنسان والمشروع الحداثي الديمقراطي، شعارات تكشف زيفها اتساع قاعدة الأنشطة المستوفية للشروط القانونية والإجراءات الإدارية التي منعت منها الجمعية بفعل تعليمات سلطوية غير مبررة، كان آخرها منع الأيام الرمضانية ( أيام 13 و14 و15 رمضان 1428ه ) التي كان يعتزم تنظيمها بدار الشباب حي سيدي عبد الكريم إحياء لذكرى بدر وتغنيا بالقرآن وإكراما لأهل الله ومدحا للمصطفى صلى الله عليه وسلم.

فيا له من جرم كبير وشر مستطير وفساد خطير أن تدعو لنشاط هذا برنامجه وتلك فقراته في دولة تزعم أنها إسلامية المبنى والمعنى، فإذا بأبواب الدار توصد في وجه المدعوين و المحاضرين على السواء، منعا للحق ودعاته.

إن مكتب جمعية المبادرة إذ يعتذر لكل من لبى دعوته واستجاب لندائه، فإنه يسجل ما يلي:

1. التنديد القوي والشجب الواضح للحظر العملي الذي طال الأنشطة الإشعاعية للجمعية لمدة سنة كاملة، كان آخرها منع الأيام الرمضانية.

2. تحميل المسؤولية المباشرة لمدير الدار الذي أوصد أبوابها في وجهنا استجابة لتعليمات شفوية وتعسفية ما كان له أن يخضع لها.

3. اعتبار الأنشطة قائمة طالما لم نتوصل بأي منع كتابي ومبرر.

4. الاستعداد التام لخوض كل الأشكال النضالية والقانونية وخوض حملة إعلامية للتعريف بمظلومية الجمعية.

5. مساندة كل الأصوات الحرة التي كممت وحيل بينها وبين أداء رسالتها وواجبها، ودعوتنا كل فعاليات المجتمع المدني إلى التضامن الفعلي مع الجمعية.

6. تجديد الدعوة لإنشاء جبهة محلية لإنقاذ حرية العمل الجمعوي بالمدينة تتظافر فيها جهود كل الفعاليات الجمعوية.

7. الرفض الصارم لأي تسوية على حساب قانونية الجمعية وحرية التنظيم والتغيير والتفكير.

إننا لا نملك _ والألم يمزق أحشاءنا _ إلا أن نتضرع إلى القادر سبحانه، وهو نعم المولى، أن يحفظ إخوتنا وينصر دعوتنا وان يرينا في الظالمين ما تقر به أعين المستضعفين، وأن ييسر للأمة أمر رشد بعز فيه أولياءه ويخذل فيه أعداءه آمين.

“ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون”

والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته

الأربعاء 13 رمضان 1428 الموافق 26 شتنبر 2007

عن المكتب الإداري للجمعية