جماعة العدل والإحسان

الناظور

بيــــــــــــــان

ما فتئت جماعة العدل والإحسان تنذر في كل وقت وحين بأن مشكلة هذا البلد هو الاستبداد الذي لا ينتج إلا الأزمات والخراب على يد طبقة مترفة مستكبرة تعيث في الأرض فسادا، فتنهب الثروات وتزيد الشعب فقرا وتفقيرا، وقد تبين بالملموس وفي كل مرة أن الساسة واختياراتهم اللاشعبية في واد والشعب في واد آخر.

حيث أن الانتخابات والمؤسسات ليست إلا واجهة لـ “ديمقراطية” مزيفة، ففي العهد البائد كان التزوير يتم بشكل مباشر، أما في العهد الحالي الذي أريد له أن يسمى بالجديد فيتم الالتفاف عن إرادة الشعب بطريقة غير مباشرة، فتخطط الخريطة السياسية سلفا بأساليب جديدة (التحكم في التقطيع الانتخابي  نمط الاقتراع  دعم بعض المرشحين  شراء الذمم …)

إلا أن ما يمكن استخلاصه من انتخابات 7 شتنبر 2007 هو رفض المغاربة بالأغلبية للعبة السياسية الحالية برمتها لعدم جدواها وتعبيرا عن الرفض لاختيارات الساسة وتوجهاتهم المستمدة من الاستكبار العالمي.

فبتبني الساسة للعولمة وتبعاتها وانخراطهم في منظمة التجارة العالمية وارتمائهم الكلي في أحضان الاستكبار العالمي، أصبحوا وبتواطؤ مكشوف مع المؤسسات العالمية يعلنون التخلي عن الاختيارات الشعبية والدعم الاجتماعي.

فبدأنا نلحظ مسلسلا تصاعديا لارتفاع الأسعار بدءا بخوصصة المرافق العمومية، فارتفعت أسعار فاتورات الكهرباء والماء، وضرب مجانية التطبيب، وارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع أسعار العقار ومواد البناء بشكل مهول في ظرف وجيز، وتفويت الأراضي للأجانب والسماح لهم بشرائها، وآخر فصول هذه الزيادات وليس آخرا  لأن المؤشرات تدل أن هذه الزيادات ستستمر- الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين بارتفاع خطير في مواد الاستهلاك الأساسية والتي زاد من حدتها أنها جاءت في سياق مليء بالالتزامات المالية للأسر (الدخول المدرسي  رمضان  نهاية العطلة …)

بناء على ما سبق فإننا في جماعة العدل والإحسان بالناظور نعلن للرأي العام ما يلي:

1. استنكارنا المطلق للزيادات المتتالية في الأسعار والتي مست رغيف الخبز والمواد الاستهلاكية الأساسية.

2. ندين بقوة هذه الاختيارات اللاشعبية واللااجتماعية ونعتبر ضرب القدرة الشرائية للمواطنين خطا أحمر لا ينبغي تجاوزه، ونهيب بالجهات الرسمية التراجع عن هذه الزيادات المهولة في الأسعار قبل فوات الأوان.

3. نقول كفى لاقتصاد الريع ولاحتكار الثروات من طرف المترفين. وكفى من الارتماء في أحضان المستكبرين.

4. نؤكد بأن البلاد ليست في حاجة إلى هذه الدوامة، ونهيب بالجهات الرسمية أن تتجه لسن سياسات اجتماعية حقيقية تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم للفئات العريضة من الشعب.

وفي الختام ندعو المجتمع المدني من هيآت سياسية ونقابات وجمعيات … للوقوف ضد هذه الحملة المسعورة لارتفاع الأسعار بكل السبل والأشكال النضالية المشروعة.

حرر بالناظور يوم الثلاثاء 12 رمضان 1428/ 25 شتنبر 2007