عاشت مدينة صفرو يوم الأحد على إيقاع احتجاجات قوية ضد الزيادات المهولة في أسعار المواد الاستهلاكية، قوبلت باستفزازات من قبل السلطات المحلية الشيء الذي دفع بهذه الحركة الاحتجاجية في اتجاه العنف والتخريب ومواجهة السلطة.

فقد شهدت المدينة إقبال أعداد هائلة من السكان على الوقفة الاحتجاجية ضد غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. و بعد وقت وجيز من انطلاق الوقفة حاول مجموعة من المواطنين تحويلها إلى مسيرة باتجاه مقر العمالة نظرا لقرب المكان من الوقفة، فقوبل هذا الأمر بالمنع من طرف السلطات المحلية مما أدى إلى احتكاك بين المتظاهرين ورجال الأمن. في هذه الأثناء أعلنت الهيئة المنظمة عن انتهاء الوقفة. لكن المشاركين أصروا على التوجه إلى مقر العمالة فأخذت الأحداث وتيرة تصعيدية، وانتقلت إلى أعمال تخريبية في عدة مناطق بالمدينة (اقتحام المقاطعة الحضرية الخامسة (حبونة) وإتلاف جل محتوياتها من تجهيزات ووثائق إدارية، إحراق سيارة أحد أعوان السلطة بنفس المقاطعة، تحطيم سيارة المصلحة التي يستعملها قائد نفس المقاطعة، تكسير واجهة مقر الأمن الإقليمي….).

ونتيجة لذلك تدخلت مختلف قوى الأمن (القوات المساعدة  قوات التدخل السريع- رجال الدرك…) بقوة، وإلى حدود الساعة الرابعة زوالا تم نقل حوالي 56 شخصا إلى مستشفى محمد الخامس بالمدينة منهم حوالي 4 أفراد من رجال الأمن، وتم اعتقال عدد كبير (أزيد من 50 شخص) من المواطنين أغلبهم من الشباب والأطفال.

وتجدر الإشارة أن المدينة عرفت شللا تاما من الساعة 11:00 صباحا إلى حدود الساعة 8:00 ليلا.

وجاءت هذه الوقفة نتيجة عدة احتجاجات متفرقة عرفتها المدينة في الأسبوع الفارط، خاصة تلك المسيرة السلمية التي قامت بها أزيد من 80 امرأة من بلدية البهاليل (مدينة تبعد عن صفرو بحوالي 5 كلم) إلى مدينة صفرو باتجاه مقر العمالة حيث لم يسمح لهن بدخول المدينة وحوصرن خارجها.

وهناك حديث اليوم بسبب هذه الأحداث المؤلمة عن 300 مصاب منهم 22 شخصا في حالة خطيرة، بالإضافة إلى عشرات الاعتقالات، وإحالة أزيد من 30 مواطنا على الوكيل العام للملك، بالإضافة إلى استمرار عناصر الشرطة في مداهمة البيوت…

وتعيش الأوساط الشعبية حالة من الغليان والسخط على الزيادات المتكررة والصاروخية في أسعار مختلف المواد الاستهلاكية الأساسية، وتستعد عدد من الهيآت والتجمعات الشعبية لتنظيم وقفات احتجاجية هذا الأسبوع على استهتار الجهات المسؤولة بمعاش المجتمع.