بسم الله الرحمن الرحيمجماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسة

القطاع النقابي

بيان المجلس القطري

انعقد أيام 8 و9 و10 رمضان 1428 اجتماع المجلس القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان في دورته الصيفية الخامسة اختار لها المجتمعون اسم دورة عمر محب، اعترافا ببراءة أخينا عمر مما نسب إليه، وإعلانا لمظلوميته في زمن القهر المسلط على هذا الشعب المتطلع للحرية والكرامة، وفخرا بتسجيل اسمه في مدرسة سيدنا يوسف عليه السلام.

تشرف المجلس القطري لكونه انعقد في شهر رمضان بكل ما يحمل هذا الضيف الكريم من معاني الصبر والصفاء وخدمة الأمة، وهي الإشارات التي أكد عليها عُضوا مجلس الإرشاد׃ الأستاذ عبد الكريم العلمي والأستاذ محمد حمداوي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية الأستاذ عبد الله الشيباني الذين زاروا اللقاء وتشرف بهم المجتمعون.

تميز نقاش المجتمعين بالوضوح والمسؤولية، وبعمق يتناسب مع الظرفية الاجتماعية التي تتسم بالتأزم والاختلال البنيوي الذي يزيد من معاناة المستضعفين في الحصول على ضروريات العيش الكريم من أَمْن وصِحة وقُوتٍ، مما يعمق من حجم عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، خاصة وأن الحلول المطروحة تُغيّب إرادةً حقيقية للتغيير، وترفض شراكة فعليةً لكل القوى الحية في البلاد.

لا يسعف المحلل النبيه وهو يرى نزوع الحاكمين إلى الزيادة في لهيب أسعار المواد الأساسية في الوقت الذي يسرفون على المترفين، إلا التأكيد على أن الدولة تُحمّل المستضعفين ثمن فشلها السياسي والاقتصادي.

ولا يمكن تفسير تراجع الفعل النقابي دون القيام بأدواره في التأطير وقيادة النضال المجتمعي تحقيقا للعدل والمساواة والعيش الكريم، إلا بأزمة تهدد البنية النقابية برمتها إن لم تتدارك المركزيات النقابية اللحظة التاريخية، والتي عبّر فيها الشعب المغربي عن نُضجه في محطة 7 شتنبر2007.

هذه المعادلات المختلّة وغيرها كانت موضع الدرس والتحليل إلى جانب التفكير في تطوير البناء الذاتي والإشعاع الخارجي خدمة لأمتنا، ومساهمة في جهد الصادقين من أبنائها.

وإزاء كل ذلك فإن المجلس القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان:

1. يؤكد على أن قضايا الأمة هي من صميم عملنا واهتمامنا فالذي لا يألم لما يصيب أمته لا ينتسب لها.

2. يطالب بمنح الشعب الفلسطيني والعراقي الحق في تقرير مصيرهما في إطار الديمقراطية والتوافقات الداخلية التي لا تستثني أي طرف لتفويت الفرصة على من يريدون خلط الأوراق والعبث بمصير ودماء المسلمين.

3. يتشبث بمطلب الجبهة النقابية كحل استراتيجي للحركة النقابية بالمغرب، هذا الخيار تؤكد مصداقيته ومشروعيته الحركية الاجتماعية الداخلية وتغول الاقتصاد العالمي المهدد لبنية اقتصادنا الضعيف.

4. يدعو كل قوى البلاد الحية سياسيا ونقابيا وجمعيات مدنية لتحمل المسؤولية الكاملة اتجاه هذا الشعب المظلوم المهضومة حقوقه.

5. يعبر عن تضامنه مع ضحايا سياسة التفقير والتهميش، ويؤكد على أن المقاربة الأمنية هي جزء من المشكل وليست سبيلا للحل.

6. يشجب بشدة الحكم القاضي بادانة الأستاذ عمر محب، الذي يراه مجانبا للصواب وينبه جهاز القضاء بأن يلتزم الحياد والموضوعية ويبتعد عن لعب دور السوط الذي بيد الجلاد.

وإنه اقتحام حتى النصر والتمكين…

سلا في 10 رمضان 1428

المجلس القطري