بالنسبة لفتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، فإن تعيين عباس الفاسي وزيرا أولا لن يقدم أو يؤخر في الأمور شيئا، طالما أن الصلاحيات التي ستمنح للوزير الأول ستكون جد محدودة، مشيرا، في تصريح لـ”المساء”، إلى أن النقاش المطروح حاليا ليس هو من يكون الوزير الأول، بل ما هي الصلاحيات التي ستمنح له والإمكانيات التي ستوضع بين يديه لتطبيق برنامجه، مضيفا أن جماعته لا تعقد أية آمال على هذا التعيين وأن الشعب المغربي سبق له أن وجه إشارات واضحة، من خلال المقاطعة والرفض للعملية برمتها، مفادها أنه صار غير معني بهذه المهازل.

وأوضح أرسلان الذي كانت جماعته من بين أبرز المكونات التي قاطعت استحقاقات 7 شتنبر، أنه بالنسبة إليهم داخل الجماعة لا ينظرون إلى المسألة من زاوية من يكون الوزير الأول وإنما ينصرف اهتمامهم إلى مآلات الأمور بالنظر إلى نتائج الانتخابات الأخيرة وما سينبثق عنها، متسائلا حول ما إذا كانت هذه الحكومة التي أفرزتها صناديق الاقتراع، التي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 37%، مجرد حكومة لإدارة الأعمال وتطبيق برنامج مملى عليها، وأنه أيا كان شخص الوزير الأول فإن الحكومة ستكون شكلية ولن تستجيب لتطلعات الشعب المغربي.

وحول ما الذي يعنيه إليهم تعيين وزير أول من حزب محسوب على الوسط المحافظ، أجاب أرسلان: “ماذا يستطيع أيا كان أن يفعل في ظل الظروف الحالية. وحتى لو أسندت الحكومة إلى العدل والإحسان فإنها لن تفعل أي شيئ، طالما أن الصلاحيات والإمكانيات التي ستوضع بين يدي الوزير الأول لن تساعده على فعل أي شيء”.

جريدة “المساء”، العدد 314، الجمعة 21/09/2007