أدلى الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان لوكالة قدس برس بتصريحات بخصوص الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها المغاربة، والتي زادت من حدتها الزيادات الأخيرة في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.

واعتبر الأستاذ أرسلان أن “الوضع الاجتماعي والاقتصادي الآن في حالة من السوء لم يسبق لها مثيل، والتحذيرات من جميع الأطراف تشير إلى أن الوضع لا يمكن أن يستمر، وأن ردات الفعل الشعبية لا يمكن أن تتأخر ولا يمكن أن يتوقعها أحد”.

وألمح إلى أن الزيادات الأخيرة لم تراع ظروف الدخول المدرسي وقدوم شهر رمضان، وهو ما عمق مشاعر الغضب الشعبي خاصة مع استحضار الأجور المتدنية لأغلبية المغاربة.

وعن تزامن هذه الزيادات مع نهاية ولاية حكومة إدريس جطو وتعيين الملك عباس الفاسي لتشكيل حكومة جديدة، قال الناطق الرسمي للجماعة: “نحن نعتقد بأن المسألة ليست متعلقة بحكومة تذهب وأخرى تأتي، ذلك أن الأمر يتعلق بسياسة عامة لنظام يحكم البلاد، فإذا كانت هناك طبقة تستأثر بثروات البلاد وتحتكرها، فإن الغنى الفاحش لا يورث إلا الفقر الفاحش، لهذا نعتقد أن الحكومة ليست هي من يحكم البلاد ولا هي التي تخطط السياسات العامة، وإنما هي واجهة تمسح فيها كل السلبيات”.

وحول التحركات الشعبية رأى فتح الله أرسلان أن: “النقابات بدأت تتحرك والجمعيات تتحرك، وبدأت الأصوات ترتفع وتندد بما وقع ويقع، خصوصا أن كل المؤشرات تشير إلى أن ارتفاع أسعار هذه المواد ليس إلا مقدمة لموجة أخرى من ارتفاع الأسعار ستأتي في وقت قريب، وهي مؤشرات تزيد في شحن الناس وتزيد من غضبهم”.

وختم بالقول “نحن نعتقد أن بلادنا ليست في حاجة أن تدخل في هذه الدوامة، ونرجو من الجهات الرسمية أن تتجه لسن سياسات اجتماعية حقيقية وسياسات عامة في صالح المواطنين وتحقق لهم الحد الأدنى من العيش الكريم”.