رفضت مصر تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الحريات الدينية الذي انتقدها وأكد تردي وضع الحريات الدينية في البلاد، معتبرة أنه “يعكس جهلاً بحقيقة الأوضاع في مصر، بل تجاهلاً للأطر الثقافية التي يتم النظر والتعامل من خلالها مع مسائل الحريات الدينية”.

وكان التقرير أكد أن القاهرة شهدت “تراجعاً” في احترام الحرية الدينية، كما اتهم الحكومة بتقييد الحقوق الدينية، على رغم أن الدستور يضمن حرية الاعتقاد. وأشار إلى حوادث الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين التي شهدها العام الماضي، إضافة إلى رفض وزارة الداخلية الاعتراف بأتباع البهائية في الأوراق الرسمية.

وردت وزارة الخارجية المصرية على التقرير بعنف في بيان أمس، مشددة على أن “الأوضاع الداخلية في مصر وإدارة الدولة لها ليست – ولن تكون – موضع مساءلة من أي طرف خارجي أياً كان”. قبل أن تضيف بأن “العلاقات المصرية – الأميركية واسعة ومتشعبة، ولكنها لا تعطي الحق للولايات المتحدة في أن تتدخل في الشؤون الداخلية لمصر تحت أي ذريعة”.

وقالت “من المؤسف أن يكون هذا التقرير – على غرار الأعوام الماضية – حافلاً بالمغالطات، سواء في منهجيته أو حتى في سرده للوقائع، وأن يخلط في شكل مستمر يدعو إلى التساؤل، بين ما يمكن إرجاعه إلى سياسات رسمية وبين ما يعد نتائج لحساسيات مجتمعية”. ورأت أن التقرير “يعكس جهلاً بحقيقة الأوضاع في مصر، بل تجاهلاً للأطر الثقافية التي يتم النظر والتعامل من خلالها مع مسائل الحريات الدينية”.