قال الحزب الحاكم في باكستان يوم الاثنين أن الرئيس برويز مشرف يعتزم التخلي عن منصبه كقائد عام للجيش ليصبح زعيما مدنيا مزيلا أحد الاعتراضات الرئيسية أمام إعادة انتخابه للرئاسة في أكتوبر القادم.

وقال مشاهد حسين سيد الأمين العام لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم لرويترز “نتوقع أنه بعد عملية إعادة انتخابه الشهر القادم إن شاء الله سيؤدي الجنرال مشرف اليمين كرئيس مدني قبل 15 نوفمبر”.

واحتفظ الجنرال مشرف بقيادة الجيش منذ استيلائه على السلطة في انقلاب عسكري عام 1999 على الرغم من دعوات المعارضة له بالتخلي عن الاحتفاظ بالمنصبين.

ويرى محللون في إذعان مشرف انتصارا ل”بينظير بوتو” التي قالت أن أي ترتيب لتقاسم السلطة مع مشرف سوف يعتمد من بين أشياء أخرى على أن يصبح رئيسا مدنيا. وأعلن حزب الشعب الباكستاني أن بوتو زعيمة الحزب التي تولت رئاسة وزراء باكستان مرتين من قبل ستعود إلى البلاد في 18 أكتوبر منهية أكثر من ثماني سنوات من النفي الاختياري.

وسيضعف التخلي عن قيادة الجيش بلا شك من سلطة مشرف في دولة حكمت عسكريا لمدة تزيد عن نصف عمرها منذ قيامها قبل 60 عاما. كما سيكون أيضا تحولا حادا لرجل أمضى سنوات عمره جنديا ويصف زيه العسكري بأنه “كجلده” لكن مساعدين له قالوا أنه يحاول تقبل التخلي عن قيادة الجيش منذ أشهر.

من جهته هدد ائتلاف لأحزاب المعارضة بالاستقالة من البرلمان إذا مضى مشرف قدما في خططه. ولن يؤثر انسحاب المعارضة من البرلمان في الانتخابات لكنه سيقلل من مصداقيتها.

ويبقى أكبر تحد يواجه خطط مشرف هو المحكمة الباكستانية العليا التي تعتبر عدائية حيال مشرف حليف الولايات المتحدة بعد فشل محاولته لعزل كبير القضاة.

وتبدأ المحكمة يوم الاثنين في النظر في عدد من الطعون القانونية التي تقدمت بها أحزاب معارضة ومحامون ضد محاولة إعادة انتخاب مشرف واحتفاظه بمنصبي الرئاسة وقيادة الجيش.