استمرت في العواصم الغربية سياسية التحريض على شن حرب على إيران، حيث دعا القائد السابق لقوات الناتو الجنرال الأميركي ويسلي كلارك إلى ضربها، مقترحا أن يستهدف القصف منشآتها النووية ويستمر ثلاثة أسابيع.

وأشار كلارك في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أمس بعنوان “الحرب المقبلة” إلى أن ضرب إيران يمكن أن يبدأ بقصف جوي وبحري مكثف، مشيرا إلى أن لائحة الأهداف يجب أن تضم المواقع النووية والمطارات ومحطات الرادارات ومواقع القيادة.

ورأى كلارك أن عملية القصف يمكن أن تستمر لثلاثة أسابيع متواصلة، باعتبار أن إيران يمكن أن ترد بضربات انتقامية. واقترح أيضا تأمين كل المنشآت النفطية الأميركية خوفا من ارتفاع أسعار النفط جراء هذه الحرب.

تصريحات كلارك جاءت متزامنة مع دعوة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنر أمس بلاده إلى الاستعداد لخوض حرب ضد إيران بسبب برنامجها النووي مع الإشارة إلى أن هذه الخطوة قد لا تكون وشيكة. وطالب كوشنر في تصريحات فرنسية هي الأقوى من نوعها بفرض عقوبات أوروبية، داعيا في الوقت نفسه إلى التفاوض حتى النهاية للحيلولة دون حيازة طهران السلاح النووي.

في المقابل أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن إدارة الرئيس جورج بوش تعتبر أن الوسيلة الدبلوماسية والاقتصادية هي المقاربة الأفضل للاستمرار في مواجهة التهديد الإيراني، لكنه شدد في مقابلة مع تلفزيون “فوكس نيوز” على أن كل الخيارات مطروحة.

وتأتي هذه التصريحات قبل عقد اجتماع في واشنطن الجمعة للدول الست الكبرى المشاركة في المناقشات حول الملف النووي الإيراني (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) لدرس مشروع قرار في الأمم المتحدة يقضي بفرض عقوبات جديدة على إيران.

وفي طهران ردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بهجوم عنيف على الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية برنار كوشنر واتهمتهما بالتطرف. وقالت الوكالة إن “الساكنين الجدد في الإليزيه يريدون تقليد البيت الأبيض”، مضيفة أن “هذا الأوروبي (الرئيس نيكولا ساركوزي) لبس جلد الأميركيين ويقلد صياحهم”.

في السياق حذر أحد قادة الحرس الثوري الإيراني اليوم الولايات المتحدة من أن قواتها في منطقة الشرق الأوسط في مرمى الصواريخ الإيرانية، معتبرا أن موقع إيران في المنطقة يحميها من أي هجوم.