قاوم الفلسطينيون من داخل الخط الأخضر والقدس المحتلة والضفة الغربية إجراءات الحصار الإسرائيلي للحرم القدسي، وتمكن نحو مائة ألف فلسطيني من أداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى وباحاته.

وساهمت مؤسسة الأقصى في نقل آلاف المصلين الفلسطينيين من أراضي 48 إلى القدس المحتلة عبر “مسيرة البيارق” الرامية لتعزيز الوجود العربي في المدينة وحماية الأقصى وإعماره.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد فرضت منذ ساعات صباح الجمعة الباكر حصاراً مشددا على مدينة القدس المحتلة، ونصبت عشرات الحواجز العسكرية على المداخل الرئيسية للبلدة القديمة وشددت في تفتيش البطاقات الشخصية للوافدين إليها ومنعت فلسطينيي الضفة الغربية الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من الرجال و35 عاما من النساء من الوصول إلى الأقصى.

وأفادت مؤسسة الأقصى أنها تسير عشرات حافلات “مسيرة البيارق” من كافة قرى ومدن الداخل الفلسطيني لأداء صلاة التراويح في الحرم القدسي وأنها تقوم بالتعاون مع دائرة الأوقاف في القدس المحتلة بإعداد آلاف من وجبات الإفطار لتقديمها للصائمين المعتكفين داخل الحرم خلال الشهر الفضيل.

ودعا خطيب الجمعة في المسجد الأقصى الشيخ محمد سليم الشعب الفلسطيني إلى توحيد كلمته، وحثّ الجميع على تكثيف وجوده في المسجد الأقصى بغية التواصل معه والحفاظ على هيبته ومكانته في ضوء الأخطار المحدقة به.

وأشاد الشيخ محمد سليم بكل من شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى وتحمل الصعاب في ذلك، وطالب بالمزيد من شد الرحال اليومي لأداء جميع الصلوات في الحرم القدسي.

وفي إطار الجهود لتعزيز صمود الفلسطينيين في الأقصى أعلنت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية عن انطلاق حملة من الإمارات المتحدة إلى فلسطين تحت عنوان “كلنا نحن فلسطين” ضمن مهرجان كبير أقيم في مدينة جنين المحتلة أول أمس تخلله تكريم شخصيات ومؤسسات فاعلة من أجل القدس وفلسطين.