من جديد أكدت السلطات المغربية مخزنيتها الأصيلة واستبدادها الثابت، فعوض أن تتراجع عما اقترفته من اعتقال ظالم للسيد عمر محب لقرابة السنة وتطلق سراحه ما دامت التهم ملفقة وملف المحاكمة خال من إدانة حقيقية، حكمت على الأخ محب عضو جماعة العدل والإحسان بـ10 سنوات سجنا ظالمة.

فقد قضت محكمة الاستئناف بمدينة فاس مساء أمس 11/09/2007 ظلما وعدوانا في حق الأخ عمر محب بعشر سنوات سجنا نافدة، وذلك أمام استغراب وذهول الجميع خاصة ذويه وهيأة دفاعه وإخوانه من الجماعة.

وطوال مسلسل جلسات التحقيق والمحاكمات التي امتدت على مدار السنة أثبتت هيأة دفاع السيد محب، والتي تكونت من عشرات المحامين من مختلف هيآت المغرب، خلو الملف من الأساس القانوني وفقدانه لأدلة الإدانة، خاصة وأن الأستاذ محب لم يتم اعتقاله إلا يوم الأحد 15 أكتوبر2006 -من داخل معرض كان يُنظمه- في حين صدرت في حقه مذكرة بحث مزعومة منذ 1993 في موضوع مقتل الطالب آيت الجيد كما تدعي السلطات.. وهو ما يثير الاستغراب ويظهر حقيقة الملف وطبيعته.

وغير خاف أن محاكمة السيد عمر محب تأتي في سياق الحرب الشرسة الظالمة التي تشنها السلطة على جماعة العدل والإحسان القانونية والسلمية، ومن تم فإن هذا الفعل الأخرق للمخزن المغربي ينم عن استخفاف واضح بالمبادئ الكونية والإنسانية والإسلامية التي تقر بحرية الانتماء وحق اعتناق الأفكار، وتؤكد أن النظام السياسي المغربي لم يتخلص من ماض قديم ولا سنوات الرصاص ولا هم يحزنون، وإنما هو هو حكم استبداد وظلم حافظ على جوهره المخزني وغير من ضحاياه.

فحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

للاطلاع على التفاصيل القانونية والخلفية السياسية للمحاكمة، انظر ملف “عمر محب.. كفى من المحاكمات الصورية”.