طالبت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» بكسر عزلة الشعب الفلسطيني وتمكين تجارة النقل الفلسطينية عبر المواني والمرافق المصرية والأردنية والحد من الاعتماد على المواني الإسرائيلية، بإنشاء ميناء في غزة لتسهيل حركة التجارة بين الأراضي الفلسطينية والبلدان العربية المجاورة، والاعتماد على معبر رفح كنقطة للوصول إلى دول الخليج والشرق الأوسط وأوروبا وتقييم تكاليف تحويل التجارة الفلسطينية عبر مسارات إقليمية بديلة للبحث عن مصادر لتمويلها.

وتعرضت «الاونكتاد» في تقريرها السنوي لصعوبة الوضع في المناطق الفلسطينية والتدهور الاقتصادي الناجم عن تعقيدات سنوات الاحتلال الإسرائيلي وسياسة الحصار المفروضة والإغلاقات المتكررة.

كما أشار إلى حدوث تدهور حاد في حركة الأفراد والبضائع وعجز في دفع الأجور وتقلص حجم الاقتصاد الفلسطيني، مؤكدا أن عام 2006 يعد الأسوأ في أداء الاقتصاد الفلسطيني، والأسوأ في تأثيراته الاجتماعية والإنسانية. وأوضح أن الأسباب الأساسية للتردي الاقتصادي مرتبطة بالعزلة المفروضة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإغلاق الحدود الخارجية للمناطق، وازدياد عدد نقاط التفتيش داخل المناطق الفلسطينية، مما يعيق حركة العمالة والبضائع، إضافة إلى قيام إسرائيل بحجب المستحقات الضريبية والجمركية عن السلطة الفلسطينية.

وقال التقرير إن عام 2006 شهد انخفاض نصيب الفرد من الدخل الإجمالي القومي الفلسطيني بنسبة 15% وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.6%، كما بلغ العجز التجاري 63% من الناتج المحلي. كما وصلت حالة الفقر إلى مستويات لم يسبق لها مثيل، حيث تعيش 53% من الأسر تحت خط الفقر، وتضاعف عدد الذين يعيشون في فقر مدقع ليصل إلى أكثر من مليون شخص عام 2006، وبلغ معدل البطالة 30%. وقال التقرير، إن سنوات الحصار السبع قد أدت إلى انخفاض كبير للصادرات الفلسطينية يقابله ارتفاع كبير للواردات التي تنامت عام 2006 لتصل لنسبة 86% من الناتج المحلي مقابل 75% عام 2005 بما يكبّد الاقتصاد خسارة 500 مليون دولار. وتتسبب الواردات الإسرائيلية في 55% من عجز الميزان التجاري.

وأدى انخفاض الصادرات إلى تراجع الاستثمار واقتصار الطلب الكلي على النفقات الحكومية. ولمّح التقرير إلى قيام “إسرائيل” عام 2006 باحتجاز أكثر من 800 مليون دولار من واردات الضرائب للمرة الثانية على التوالي. وقدر عجز الميزانية بحوالي 791 مليون دولار أي أكثر من 19% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الفلسطيني.