( المرجو من القارئ في كل دروس الفقه المدرجة التأني و إعادة القراءة عند الالتباس حتى لا يحمل المعنى على غير السياق الذي وضع له ويحملنا الوزر من غير قصد).

1. نية المؤتم الاقتداء:

أي أن ينوي المأموم مع تكبيرة الإحرام الاقتداء أو الجماعة أو المأمومية، فلو ترك هذه النية أو مع الشك فيها وتابعه في الأفعال بطلت صلاة المقتدي، ولو نوى الاقتداء بأحد رجلين يصليان لا بعينه لم يصح حتى يعين الإمام بوصفه، لأن تعيينه شرط، ولا يجوز الائتمام بأكثر من واحد، واشترط المالكية اقتران النية بتكبيرة الإحرام أو قبلها بزمن يسير.

2. اتحاد صلاتي الإمام والمأموم:

قال المالكية: يشترط الاتحاد في ذات الصلاة، فلا يصح اقتداء بصلاة ظهر خلف عصر مثلا، وفي صفة الصلاة أداء وقضاء فلا يصح أداء خلف قضاء ولا عكسه، وفي زمن الصلاة وإن اتفقا في القضاء فلا يصح ظهر يوم سبت خلف ظهر يوم أحد ولا عكسه، ولا يصح اقتداء في صلاة صبح بعد طلوع شمس بمن أدرك ركعة قبل طلوع الشمس لأنها للإمام أداء وللمأموم قضاء.

ويصح اقتداء نفل خلف فرض كركعتي الضحى خلف صبح بعد الشمس، وركعتي نفل خلف صلاة سفرية، أو أربع خلف صلاة حضرية.

3. متابعة المأموم إمامه:

لأن الاقتداء يقتضي التبعية في أفعال الصلاة، وتتحقق التبعية بأن يصير المقتدي مصليا ما صلاه الإمام لخبر الصحيحين :”إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا”

قال المالكية: المتابعة أن يكون فعل المأموم عقب الإمام، فلا يسبقه ولا يساويه ولا يتأخر عنه، والمتابعة للإمام بهذا المعنى شرط في الإحرام والسلام فقط، بأن يكبر للإحرام بعده ويسلم بعده، فلو ساواه بطلت صلاته، ويصح أن يبتدئ بعد الإمام ويختم بعده قطعا أو معه على الصحيح، ولا يصح ان يختم قبله.

وأما المتابعة في غير الإحرام والسلام، فليست بشرط، فلو ساوى المأمومُ إمامه في الركوع والسجود مثلا صحت صلاته مع الكراهة، وحرم عليه أن يسبق في غير الإحرام والسلام من سائر الأركان، لكن إن سبقه لا تبطل به الصلاة إن اشترك مع الإمام.

فإن سبقه في الركوع أو السجود وانتظر الإمام فيه حتى ركع أو سجد صحت صلاته، وأثم إن كان متعمدا لهذا السبق.

وإن لم ينتظره بل رفع قبله بطلت صلاته، وإن رفع ساهيا عاد إليه وصحت صلاته.

وإذا تأخر عن إمامه كأن ركع بعد أن رفع الإمام من الركوع، فإن حصل ذلك في الركعة الأولى عمدا بطلت صلاته لإعراضه عن المأمومية، وإن حصل ذلك سهوا ألغى هذه الركعة وقضاها بعد سلام إمامه.

أما إن رفع قبل إمامه في غير الركعة الأولى فلا تبطل الصلاة، وأثم إن كان عامدا.

وإن ترك المأموم القنوت في الصبح مع إتيان الإمام به فلا إثم عليه، لأن القنوت مندوب.

ولا يتابع المأموم الإمام في أمور هي:

_ أن يزيد الإمام في تكبيرات العيد.

_ أن يزيد في تكبير الجنازة على أربع.

_ أن يقوم الإمام لركعة زائدة سهوا، فعلى المأموم أن يجلس وإن تابعه فيها عمدا بطلت صلاته.

وللمقتدي أن يفعل أمورا ولو تركها الإمام وهي:

_ رفع اليدين في تكبيرة الإحرام لأنه مندوب، وتكبيرات الصلاة لأنها سنة، وتكبيرات التشريق عقب الصلاة لأنها مندوبة، وسجود السهو عن إمامه بشرط أن يدرك معه ركعة وإلا بطلت صلاته لأنه سنة، وتكبيرات العيد لأنها سنة.

ويتابع المقتدي إمامه في ترك الجلوس الأول، والعودة له قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه، كما يتابعه في ترك سجود التلاوة إن تركه.

وتبطل الصلاة إن ترك الإمام السلام ولو أتى به المأموم لأنه ركن لابد منه لكل مصل.