تمت أمس عملية إجلاء عائلات مسلحي “فتح الإسلام” من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، بإشراف الجيش اللبناني ورابطة علماء فلسطين اللذين تابعا ميدانياً إجراءات الإجلاء.

وكان الجيش اتخذ إجراءات خاصة لهذه العملية، حيث استحضر وسائل خاصة لتعقب المتفجرات ومجندات مهمتهن التفتيش والإشراف على إخراج النسوة والأطفال، ووضعت سيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر في جهوزية تامة. وقال ناطق عسكري في وقت لاحق إن عائلات المسلحين، وتضم 63 شخصا، هم 25 امرأة و38 طفلا، أصبحت في عهدة الجيش، وأن الصليب الأحمر سيقوم بفحصهم، بعد أن تفتش النساء مجندات من الجيش.

وأعلن عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج أن الأطفال سينقلون إلى المستشفيات، فيما تنقل النسوة إلى أماكن مخصصة لهن، وكان قد تلقى اتصالا صباح أمس من الناطق الإعلامي لتنظيم “فتح الإسلام” أبو سليم طه أبلغه فيه جهوزية العائلات للخروج من المخيم، ثم أبلغ الشيخ الحاج الجيش بذلك.

وذكر الحاج أن من النساء اللواتي خرجن أمس 12 سيدة سورية أو فلسطينية كانت تقطن سوريا، وجميع الأخريات لبنانيات، وتوقع أن يتم نقلهن إلى مخيم البداوي القريب من مخيم نهر البارد بعد انتهاء الجيش من استجوابهن.

ويذكر أن أهالي مخيم نهر البارد الذين يبلغ عددهم نحو 31 ألفا نزحوا عنه على دفعات منذ بدء المواجهات المسلحة في 20 مايو الماضي، وغادرت آخر دفعة من المدنيين في 11 يوليوز مع 150 مسلحا من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ولم يبق في المخيم إلا عائلات المسلحين المتبقين التي خرجت أمس الجمعة.