أعلن وزير الخارجية الفرنسي “برنار كوشنير” في ختام زيارته لبغداد أمس الثلاثاء أنه “لم يمر عبر الأمريكيين” لزيارة العراق، نافيا الانتقادات الموجهة إلى الفرنسيين بتبني موقف واشنطن، بينما أكد أن السبب في الأزمات التي يعاني منها البلد المحتل حاليا هو “غياب الثقة” بين السياسيين والأحزاب السياسية.

وقال كوشنير في تصريحات إعلامية “لقد ميزنا موقفنا بشكل واضح جدا عن السياسة الأمريكية ولم نؤيد التدخل الأمريكي واعتقد أننا كنا على حق”، في إشارة إلى وقوف باريس ضد شن الحرب على العراق عام 2003.

وكشف كوشنير عن دوافع زيارته وقال “في ضوء ما سيتقرر وسيجري اليوم هنا، سيتبدل وجه العالم”. وتحدث بهذا الصدد عن العلاقات بين السنة والشيعة والاستقرار في الشرق الأوسط وانعكاس المسألة العراقية على العلاقات مع دول مثل إيران وسوريا والسعودية.

وقال بعد لقاء مع نائب الرئيس العراقي ورئيس الحزب الإسلامي طارق الهاشمي أمس الثلاثاء، إن الصورة التي تكونت لديه بعد سلسلة لقاءات عقدها مع عدد من القادة السياسيين وممثلي عدد من الفصائل السياسية “لقد شعرت أن هناك غياباً للثقة بين مختلف المجموعات والقادة وأن الثقة المتوفرة ليست كافية”. وأضاف كوشنير “ربما الثقة الموجودة على صعيد الشعب اكبر من ذلك”. ومضى يقول “أعتقد يجب علينا أن نشجع هذا التوجه”.

وألمح إلى أن السياسة الفرنسية حيال العراق تبدلت مع وصول الرئيس نيكولا ساركوزي وحكومته. وتابع “الكل يعرف انه لن يكون في وسع الأمريكيين إخراج هذا البلد من الورطة وحدهم. وكلما طلب العراقيون تدخل الأمم المتحدة ساعدتهم فرنسا على ذلك”.

وقال كوشنير إنه يأمل أن تمثل هذه الزيارة “بداية عهد لمرحلة جديدة في العلاقات التاريخية بين العراق وفرنسا”.