دعت شخصيات دينية وقيادات ومؤسسات فلسطينية في الذكرى الـ38 لإحراق المسجد الأقصى المبارك على يد سائح يهودي المصادفة غدا، إلى إنقاذ المسجد وحمايته من سياسة التهويد والحصار التي يتعرض لها.

وحذر مفتي فلسطين من سياسة فرض الأمر الواقع التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس، مشيرا إلى استمرار الحفريات واستحداث الأنفاق أسفله وفي محيطه.

وكان اليهودي الأسترالي دينيس مايكل أقدم في 21 أغسطس/ آب 1969 على إحراق المسجد الأقصى المبارك، ما ألحق به أضرارا كبيرة بينها إحراق منبر صلاح الدين.

وقال مفتي القدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين إن ذكرى حريق المسجد الأقصى تتزامن مع سياسة سلطات الاحتلال التي تسعى وتعمل على تفريغ المدينة المقدسة من محتواها الإسلامي والعربي والفلسطيني، وذلك بالاعتداء على المؤسسات ورموز الشعب الفلسطيني.

وأكد أن سياسة الاحتلال تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع في المسجد الأقصى المبارك، وذلك على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف الذي جرى تقسيمه عنوة، مضيفا أن سلطات الاحتلال ما زالت تقوم بالحفريات وكذلك بحفر الأنفاق وتغيير المعالم الإسلامية الدينية التاريخية في القدس وفلسطين وتغييرها بأخرى يهودية.

وطالب مفتي فلسطين الزعماء العرب والمسلمين والمؤسسات والمنظمات الدولية بعدم الوقوف موقف المتفرج من مسلسل التهويد للمدينة المقدسة والمساس بالمسجد الأقصى المبارك، مناشدا في الوقت ذاته الفلسطينيين بإعمار المسجد وشد الرحال إليه.

بدوره طالب الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بإنشاء صندوق إسلامي عربي عالمي لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، وأوضح أن الاحتلال يسعى جاهدا إلى تهويد مدينة القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود.

وأكد في ندوة بالقدس بمناسبة ذكرى إحراق الأقصى أن “المسجد الأقصى اليوم هو بأخطر مرحلة في تاريخه، وهي أخطر من الحروب الصليبية والتتارية”.

وكان مركز الدراسات المعاصرة ومقره مدينة أم الفحم قد أقام أمس الأول السبت المنتدى الفكري السادس في القدس تحت عنوان “القدس والأقصى في خطر-40 عاما على احتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى”، شارك فيه عدد من العلماء والأكاديميين والباحثين المختصين في شؤون القدس والأقصى.

وأوصى المؤتمر بضرورة تجنيد المحامين والمهندسين للنظر في قضايا البناء والسكن في القدس وضرورة تكليف وزير للقدس في كل حكومة فلسطينية وضرورة وحدة العمل في القدس بين الفصائل الفلسطينية ولو بالحد الأدنى لإنقاذ القدس من خطر التهويد.

كما أوصى بتطوير الآليات الإحصائية في القدس من قبل دائرة الإحصاء الفلسطينية وإنشاء مركز دراسات إستراتيجي لشؤون القدس والمسجد الأقصى وضرورة إيجاد أبحاث علمية جادة حول القدس والأقصى.

عن الجزيرة نت بتصرف