تستعد هوليوود لإغراق صالات السينما بعدد غير مسبوق من الأفلام المستوحاة من “الحرب على الإرهاب” التي تعتبر النتيجة المباشرة لتراجع التأييد المتنامي للنزاعات التي يكون الجيش الأميركي طرفا فيها في الشرق الأوسط. واللافت للنظر أن غالبية الأفلام الجديدة تعكس التراجع الشعبي المتزايد للحرب على العراق وأفغانستان.

ففي حين تصادف الشهر المقبل الذكرى السابعة لوقوع اعتداءات 11 سبتمبر، سيعرض في الصالات فيلم “ان ذي فالي اوف ايلا” الذي يروي قصة مقتل أميركي عاد من العراق. وهذا الفيلم يحمل توقيع المخرج الكندي بول هاغيس الحائز على جائزتي أوسكار عن فيلم “كراش” في العام 2006.

وهناك أيضا فيلم يبرز مأساة الحرب على العراق بعنوان (وفاة غريس) الذي قوبل بترحاب منقطع النظير بمهرجان ساندانس الأخير. ويروي هذا الفيلم الذي يلعب دور البطولة فيه الممثل المعروف جون كيوزاك قصة جندي قتلت زوجته أثناء الخدمة في العراق.

وقال كيوزاك “إن هذا الفيلم سيثير اهتمام الجمهور لأنه يكشف ثمن هذه الحرب من الناحية الإنسانية”.

وأراد كيوزاك أن يؤدي هذا الدور ردا على قرار وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عدم بث صور لوصول نعوش جنود قتلوا في العراق.

ومن الأفلام الأخرى المستوحاة من الحرب على الإرهاب، فيلم من بطولة توم كروز وميريل ستريب بعنوان “أسود مقابل الحملان” الذي يتناول خلفية سيناريو سياسي وعسكري بعد هجمات سبتمبر/ أيلول.

وتؤدي الممثلة ريس ويذرسبون، الحائزة على جائزة أوسكار، دورا في فيلم “احتجاز” كزوجة عالم كيمياء مصري الأصل يتعرض للخطف ويعتقل في أحد السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

ويرى خبراء أن هذا الكم الهائل من الأفلام وما تضمنته من انتقادات حادة للحرب على العراق تعكس تراجع شعبية هذا النزاع حاليا في صفوف الأميركيين.

من جهته قال لو هاريس رئيس تحرير موقع “موفيز” الالكتروني أن “هوليوود اكتسبت اليوم طابعا سياسيا أكثر من أي وقت مضى ولم تعد تهاب اتخاذ موقف”. وأضاف “هناك عدد كبير اليوم من الأشخاص الغاضبين لأنهم معارضون للحرب وبالرغم من ذلك ما زالت مستمرة”.