كشفت دراسة اليوم الاثنين أن تغطية الإعلام الأمريكي لحرب العراق تراجعت بشدة في الربع الثاني من عام 2007 ورصدت تجاهل الوقائع الحقيقية في العراق وقد أرجعت الدراسة ذلك بدرجة كبيرة إلى تقلص تغطية مناقشة السياسة في دوائر واشنطن .

وأوضحت الدراسة، التي أجراها مشروع التميز الصحفي لوسائل الإعلام الأمريكية، أن 55 % من التغطية لما يحدث على الأرض في العراق تركزت على الخسائر في الأرواح بين الأمريكيين وأنشطة القوات الأمريكية والجنود المتهمين بارتكاب جرائم دون التطرق إلى المجازر التي يرتكبها الجنود الأمريكان في حق الشعب العراقي .

وبشكل إجمالي وفيما يتعلق بالخطوط الأساسية الثلاثة وهي مناقشة السياسة الأمريكية إزاء العراق والأحداث في العراق وتأثيرها على الجبهة الداخلية انخفضت تغطية حرب العراق بمقدار الثلث إلى 15% من التغطية الإخبارية الكلية مقارنة بما بلغ 22% في الثلاثة أشهر الأولى من العام.

وكشفت الدراسة أيضا أن تغطية السياسة الأمريكية في العراق حصلت على النصيب الأكبر من التغطية بين المحاور الثلاث المتعلقة بحرب العراق متقدمة على الأحداث على ارض الواقع في العراق وتأثيرها على الجبهة الداخلية .

وعن مدى التدليس الذي كشفته الدراسة، ذكرت أن التغطية الإعلامية لما يحدث داخل العراق تركزت أيضا على الأمريكيين لا على العراقيين في الربع الثاني من العام .

ورصدت الدراسة 18010 تقريرا نشر في الفترة من أول ابريل إلى 29 يونيو، وتضمن “مؤشر التغطية الإخبارية” الذي اعتمد عليه المشروع في دراسته 48 مصدرا إخباريا منها الصحف والمحطات الإذاعية والشبكات التلفزيونية والانترنت.

وتذكر الدراسة أن الجزء الأكبر من التراجع حدث بعد 24 مايو حين وافق الكونجرس الأمريكي على تمويل الحرب دون تضمين القرار جدولا زمنيا لسحب القوات الأمريكية من العراق .