أعلن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” أمس الجمعة استئناف طلعات القاذفات الاستراتيجية الروسية فورا وبشكل متواصل بعد 15 عاما على تعليقها مستعيدا بذلك أجواء الحرب الباردة.

وردت الولايات المتحدة على إعلان “بوتين” بالاستخفاف واكتفت وزارة الخارجية باعتبار الإعلان مثيرا للاهتمام. وقال المتحدث باسم الخارجية “شون ماكورماك” تعقيبا على إعلان بوتين انه قرار يعود لهم وهو مثير للاهتمام. وقال “ماكورماك” أن روسيا تملك طائرات قديمة.

وقال بوتين في تشيبركول (اورال) قررنا معاودة دوريات الطائرات الإستراتيجية الروسية بشكل متواصل. وستقوم الطائرات بطلعات جوية اعتبارا من منتصف ليل الجمعة السبت.

وأضاف أن روسيا أوقفت عام 1992 من طرف واحد دوريات طيرانها الاستراتيجي (..) لكن المؤسف أن الجميع لم يحذوا حذونا وما زال الطيران الاستراتيجي الذي تقوم به بعض الدول متواصل في إشارة واضحة للولايات المتحدة.

وأكد أن ذلك يتسبب في بعض المشاكل لضمان أمن روسيا. وقال بوتين ستجري الدوريات في مناطق روسية تشهد حركة ملاحية واقتصادية كثيفة. ويعني إعلان استئناف الطيران بشكل متواصل ان روسيا ستجعل قاذفاتها الإستراتيجية القادرة عن نقل صواريخ نووية تحلق باستمرار.

وكانت روسيا اوقفت دوريات القاذفات الإستراتيجية على المدى البعيد عام 1992 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي بسبب نقص في تمويل الجيش. ومن حينها لم تستأنف سوى المهمات المحددة زمنيا.

وقبل إعلان بوتين الرسمي استئناف الرحلات الإستراتيجية بشكل متواصل كثفت روسيا خلال الأسابيع القليلة الماضية عمليات تحليق قاذفاتها.

وفي العشرين من يوليو أشار الجيش النروجي إلى أن قاذفات روسية حلقت في بحر الشمال على ارتفاعات غير معهودة بين النروج وبريطانيا متسببة في اقلاع المطاردات النروجية والبريطانية.

وخلال الأسبوع الجاري أعلنت الولايات المتحدة أن القاذفات الروسية كثفت مهماتها التي تقترب أكثر فأكثر من السواحل الأميركية. وبالفعل قام سلاح الجو الروسي خلال الأسبوع الجاري بتمارين فوق المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ والقطب الشمالي لإطلاق صواريخ كروز.