أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، يوم الأربعاء 15 غشت 2007، حكما بثمانية أشهر حبسا نافذا في حق مصطفى حرمة الله الصحفي بأسبوعية “الوطن الآن” وبستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ في حق عبد الرحيم أريري مدير نشر الجريدة، مع أداء كل واحد منهما لغرامة قدرها ألف درهم.

وجاء صدور هذا الحكم بعد أن قررت المحكمة مؤاخذتهما بجنحة “إخفاء أشياء متحصل عليها من جريمة” وفقا للفصل 571 من القانون الجنائي. وقال الصحفي عبد الرحيم أريري مدير نشر الأسبوعية في تصريح للصحافة عقب صدور الحكم أن القرار كان “صادما” لأنه كان يأمل أن تنطق هيئة المحكمة ب”البراءة”. وأضاف أن القرار “خيب الآمال ولم يكن منصفا” متابعا في هذا الصدد أنه سيتم عقد اجتماع للجنة الدفاع واللجنة الوطنية للتضامن مع الأسبوعية.

من جهة أخرى استنكرت النقابة الوطنية للصحافة هذه الأحكام واعتبرت أنها لا تستند إلى أي أساس قانوني صحيح، لأنها اعتمدت على نشر وثائق اعتبرت سرية، في الوقت الذي وجهت للزميلين تهمة إخفاء أشياء متحصل عليها من جريمة.

كما اعتبرت هذا الحكم تهديدا لكل الصحافيين حتى لا يقوموا بواجبهم المهني في البحث عن الوثائق والمعطيات.

ولم تتمكن المحكمة من إحضار الوثائق التي ادعى الاتهام أنها مسروقة، بل اكتفت بالاعتماد على ما نشر في الأسبوعية.