أكدت مصادر رسمية بيروفية أن الزلزال الذي ضرب الساحل القريب من العاصمة ليما تسبب حتى الآن بمقتل وإصابة العشرات، فضلا عن تدمير عدد كبير من المباني والمرافق العامة والطرق بسبب الانهيارات الأرضية، في الوقت الذي تراجعت فيه مراكز الرصد الزلزالي عن إنذراها باحتمال وقوع أمواج عاتية من المد البحري (تسونامي).

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر رسمية في الحكومة البيروفية أن الزلزال تسبب -بحسب آخر حصيلة مسجلة صباح اليوم- في مقتل 72 شخصا على الأقل وإصابة 680 آخرين وسط توقعات بارتفاع الحصيلة مع قيام فرق الطوارئ بانتشال الجثث ورفع الأنقاض.

من جهته أمر الرئيس البيروفي آلان غارسيا قوات الشرطة بتعزيز دورياتها في الشوراع من أجل الحفاظ على الأمن والنظام العام، معتبرا أن الزلزال واستنادا إلى المعلومات الأولية لم يتسبب بكارثة كبيرة.

كما أمر غارسيا بتعطيل جميع المدارس حتى إشعار آخر حرصا على سلامة الطلاب من احتمال انهيار المباني التي تأثرت بالهزة، في الوقت الذي أعلنت فيه نقابة الأطباء تعليق إضرابها الذي بدأته أمس والعودة إلى العمل من أجل مساعدة المنكوبين.

في هذه الأثناء تحدثت تقارير فرق الإطفاء عن تحطم العديد من أعمدة الكهرباء وسقوط الأسلاك في الشوارع، فضلا عن اندلاع بعض الحرائق في أماكن متفرقة وإخلاء العديد من العمال والموظفين من أماكن أعمالهم.

وتسببت الهزة بقطع الاتصالات الهاتفية الأرضية والخليوية داخل العاصمة والمناطق المحيطة بها، إضافة إلى قطع الطريق السريع شرقي العاصمة بسبب انهيار كتل صخرية ضخمة من المرتفعات المحاذية للطريق.

كذلك أبلغ العديد من السكان في عدد من المدن الواقعة جنوب بيرو عن انقطاع التيار الكهربائي وانهيار بعض المنازل لا سيما في مدينتي إيكا وتشنشا (جنوب شرق العاصمة ليما) اللتين تعتبران من أكثر المناطق تضررا.