5- مواقف الجماعة من:

– تاريخ المسلمين: تقرأ الجماعة التاريخ قراءة قرآنية تستحضر سُنة الله في خلقه (انظر كتاب سنة الله)، نبوية تستند إلى الإرث النبوي الصحيح، ومنه الحديث الذي رواه الإمام أحمد رضي الله عنه، والذي يُقسِّم تاريخ الأمة الإسلامية إلى خمسة أقسام: نبوة ثم خلافة راشدة أولى ثم مُلك عاض (أو عضوض) ثم مُلك جبري (أي ديكتاتوري) وهو ما نعيشه الآن من استبداد على مستوى الحكم، ثم خلافة ثانية(1). (انظر كتاب: “نظرات في الفقه والتاريخ)

– المستقبل: على المؤمن أن يكون موقنا مستبشرا بوعد الله تعالى بالنصر والتمكين في الأرض {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً}النور55، وموعود رسوله صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة المبنية على الشورى والعدل والإحسان، فالمستقبل تمكين لأمة المسلمين وتتويج التمكين بالخلافة على منهاج النبوة.

– المسجد: قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً}الجن18، فالمسجد لله تعالى، ولا ينبغي أن يستغل من طرف أية جهة على حسب الأخرى، فهو مستقل عن الأنشطة التنظيمية الحركية والحزبية بمختلف تخصصاتها، فلا يجوز أن نسمي مسجدا مثلا بمسجد جماعة العدل والإحسان وآخر مسجد المخزن وآخر مسجد المعارضة ومسجد اليمين، ولا حتى مسجد فلان!..وحتى الأئمة المنتمون لأي تيار يجب عليهم أن يحفظوا لبيوت الله حرمتها فلا يذكروا أمور الخلاف أو الأمور التنظيمية، ولا يستعملوا المنابر للتنابز والدعاية الحزبية، فهم أئمة لجميع المسلمين و مهمتهم هي الجمع والتأليف والربط وليست التفريق والتشاحن.

– الحكم: فسد الحكم في تاريخنا مبكرا وذلك مع تحول الخلافة القائمة على الشورى والاختيار إلى مُلْك جاثم بالسيف والوراثة. فكانت أول بدعة هي بدعة “ولي العهد” التي صدمت العقل المسلم ومنعت الأمة إلى يومنا هذا من حق اختيار حكامها. قال صلى الله عليه وسلم: {لتُنْقَضَن عُرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتُقِضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة} رواه الإمام أحمد رضي الله عنه(ج5/251)، فالحكم المستبد أخطر بلية تعرضت لها الأمة الإسلامية. (انظر كتاب الخلافة والملك).

ودون الحكم الراشد لا يمكن للأمة أن تقوم لها قائمة. يقول ابن القيم رحمه الله: “الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها…فالشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه” (2)…والشريعة اليوم معطلة وأحكامها مهانة باسم القيم الغربية المادية كالحداثة والتقدمية وغيرها من الشعارات. فكيف نتواطأ على جريمة تعطيل الشريعة في بلاد أهلها مسلمون؟ لم لا يكون السؤال الحقيقي هو: كيف نعمل “لإعادة شرع القرآن إلى الصدارة، والهيمنة على شؤون الأمة تحت دولة القرآن”؟ (“رجال القومة والإصلاح” عبد السلام ياسين ص29)

الجماعة اليوم معارضة سلمية حقيقية، – ويشهد بذلك العدو قبل الصديق- تعارض فساد المخزن وتندد بتواطؤ أعوانه ومتملقيه وذوي الهمم الرخيصة الذين باعوا دينهم بتين السلطان. وليست معارضتنا كمعارضة الأحزاب، بل هي موقف شرعي لا يرضى بغير تطبيق شرع الله الذي اختاره الله وارتضاه لعباده. قال الله تعالى: “وإن حكمت فاحكم بينهم بالعدل” (سورة النساء، الآية 57)

حُرِم المغاربة من اختيار حاكميهم ومن مساءلتهم أو نقدهم أو الاعتراض عليهم، فلا يجوز لهم-مخزنيا- أن يتساءلوا عمن يحكم؟ وكيف ينبغي أن يحكم؟ وما هي الضوابط القانونية لممارسة الحكم؟ وراء كل ذلك تهمة جاهزة: إهانة المقدسات!!! أو ما يسميه الدكتور عبد العلي مجدوب ب “مقمعة المقدسات”.

– الديمقراطية: ثمرة تجربة بشرية طويلة ومريرة استقر معها العقل البشري على تقنية للتسيير وحل النزاعات بطريقة سلمية تتجاوز الاستبداد والفوضى وتحارب البغي والظلم. ولا يعقل أن يرفض المسلم آلية مثل هذه لتدبير الاختلاف و تنظيم التعدد والتناوب على التسيير والتدبير وحفظ كرامة الأفراد والأقليات. لكن قبول الديمقراطية الآلة لا يعني إلزام المسلمين بمضمون فلسفة مادية لا دينية تهمش الدين في زوايا كنسية لا علاقة لها بحياة الناس. (انظر كتاب الشورى والديمقراطية)

– الحركات الإسلامية: طوائف من المسلمين والمؤمنين يجتهدون في طاعة الله وجمع شمل الأمة، فهي بمثابة فروع مباركة لشجرة الدعوة بالتي هي أحسن، فواكه وأشكال وأطباق وأرزاق، تتعاون على الخير، فلا تعتبر طائفة نفسها على الحق وكل الناس على باطل، ولا تدعي أنها قادرة وحدها على حل كل المشاكل، مثلما أنه ليس في مقدور أي طرف فعل ذلك بمفرده، وإلا كيف فشل المخزن نفسه رغم ما يملكه من سلطة وموارد ووسائل…؟

نسأل الله تعالى أن يرفع عن أمتنا أسباب الفرقة وأن ييسر أسباب الجمع والتوحد. فهو ولي ذلك والقادر عليه.

– التعددية السياسية: مرحبا بتعدد مشاريع العمل ومرحبا بالمنافسة والتعاون والتناوب، بعيدا عن الفردانية والكولسة والفرعونية وعقلية القائد الملهم والعبقري الأوحد . نؤمن بالاختلاف والحوار والتعاون. يقول الأخ المرشد: “وإنَّ البديل لتعددية مقبولة مسؤولة هو أن نتحول جلادين”. مرحبا بفريضة الشورى لتنظيم الاختلاف والتعاون على كل خير، وإن لم تضمن الشورى آليات تنظيم الخلاف والاستقرار والتناوب السلمي على الحكم وإن لم تقبل بتعددية الرأي والتنظيم فلا حديث عن أية دولة إسلامية.

– المرأة: تولي الجماعة أهمية قصوى للمرأة باعتبارها هي المجتمع، ولأنهما ظلمت مرتين: من الحداثيين ومن الأصاليين، من دعاة التحرر الزائف ومن دعاة التحجر المَرَضي. فقد سأل أحد العلماء الأستاذَ المرشد هل المرأة نصف المجتمع؟ فأجاب: لا، بل هي المجتمع كله.

تدهورت وضعيتها مع الانكسار الذي طرأ في تاريخ المسلمين بعد عهد الخلافة الراشدة وظهور حكم السيف مع يزيد الفاسق (سماه ابن كثير: الملعون، وسماه مؤرخ البلاط: أمير المؤمنين!!!). وقد كتب المرشد كتابا مهما من جزأين خصه لقضايا المرأة المستضعفة التي تحتاج إلى النهوض بقضيتها، يحمل عنوان: “تنوير المؤمنات”…

– الانتخابات: الانتخابات وسيلة وليست غاية في ذاتها، غايتها ممارسة السلطة عن طريق التداول السلمي، ولا أحد من العقلاء يرى أن الانتخابات تكون فقط من أجل الانتخابات، أما السلطة في المغرب اليوم فلا علاقة لها بالانتخابات، بل السياسة الرسمية في بلدنا لا تخضع إلا لهوى الحاكم. لتبقى الانتخابات واجهة تمويهية ليس إلا. أما الموقف المبدئي للجماعة فهو المشاركة في كل أنواع الخير مادام خيرا، والرفض لكل أصناف الظلم والفساد، لكنها لا تقبل أن تمارس السياسة السياسوية التي لا تلامس جوهر السلطة ولا تمكّن الفائز من ممارسة أية سلطة حقيقية، ولا تسمح له بتطبيق برنامجه إن كان له برنامج….

فموقف الجماعة من الانتخابات الحالية منسجم تماما مع موقف الشعب المغربي الذي يعتبرها مهزلة فقد فيها كامل ثقته، ولم يعد يصدق لعبتها المكشوفة بالرغم من تلك المساحيق التجميلية التي يُلمّعون بها صورتها في كل مناسبة. فانتخابات 2007 كسابقاتها المزورة تُسوّق للمغاربة الأوهام وتخدّر عقولهم لتناسي الواقع البئيس الذي يعيشونه في كل المجالات. كذبة بلقاء تفضحها سياسة القمع والتجويع والظلم والرشوة الكبيرة والصغيرة في مقابل تورط كبار السياسيين ورجال الأمن و المخابرات في المتاجرة في المخدرات والدعارة والرشوة!!! .

الانتخابات الحالية “وهم كبير وحيلة مفضوحة لصد الناس عن البداية الصحيحة للتغيير الجدي والإصلاح الحقيقي. والبداية الصحيحة، يا من لا يزال لديه الاستعداد للاستفادة من تجارب الماضي والحاضر وللإصغاء لصوت العقل، تكمن في إعادة النظر في نظام الحكم وأسلوب التدبير والدستور وصلاحيات المؤسسات الحكومية والبرلمانية قبل الحديث عن أي انتخابات”….

6- مظلومية الجماعة

طبيعة المشروع المجتمعي الذي تحمله جماعة العدل والإحسان جعل شبكة الفساد والإفساد في البلاد في حرج كبير لم تجد له حلا سوى المزيد من الظلم والحيف والعسف.

ومنذ التأسيس إلى يومنا هذا، وجرائد الجماعة ممنوعة: الصبح، الخطاب، رسالة الفتوة، العدل والإحسان، ومجلة الجماعة، بل أضحت أجهزة المخزن ضالعة في سرقة الكتب و تجهيزات المطابع والتصوير والنسخ (مطبعة الصفا بالبيضاء، ليلة 29.01.2001 )، بالإضافة إلى منع طبع وبيع كتب الجماعة في المكتبات والمعارض العامة، في مقابل السماح بل دعم كل أنواع الكتابة حتى المائعة والرديئة، وإلا كيف تدعم الدولة كتاب “الخبز الحافي” لمحمد شكري وتمنع كتاب “العدل” للأستاذ عبد السلام ياسين؟ ولو كانت دولة بعض الحق والقانون لسمحت بهما معا.

حتى الفن، نال نصيبه من المنع، فالفنان رشيد غلام منحته مصر لقب “قنبلة القاهرة” في مشاركة عربية كبرى بسينما “الأوبرا” بالقاهرة، لكنه في المغرب ممنوع لا لشيء إلا لانتمائه إلى جماعة العدل والإحسان. ناهيك عن منع الجمعيات والمحاضرات والندوات والأوراش التنموية. فالدولة المخزنية لا تعترف بحرية التعبير والفن والرأي والتجمع والممارسة السياسية إلا إذا كانت ممخزنة وكان صاحبها متشبعا بقيم الكوجيطو المخزني: “أنا متمخزن إذن أنا موجود”. ومن ليس متمخزنا فهو مطرود. (أقول أنه من ليس متمخزنا فهو مولود، واسمه مسعود بالفل والورود).

أما الاختطافات فبالليل والنهار، والاعتقالات التعسفية، والتضييق على أعضاء الجماعة في أرزاقهم مثل: توقيف بعض العلماء والأئمة والوعاظ عن أداء مهمتهم دون تهمة تذكر اللهم انتماؤهم المعروف، السجن -وما يزال اثنا عشر طالبا في سجن بوركايز بفاس منذ 1991-، محاولة تشويه سمعة الجماعة بخلق الأكاذيب والمغالطات والتدليس، مداهمة البيوت في كل الأوقات وانتهاك الحرمات بطريقة وحشية لم نعهدها سوى في الجنود الصهاينة، وتشميع بعض البيوت وطرد أهلها في العراء، بل وهدم البعض، وسرقة الأثاث والحلي والهواتف والحواسيب، (حتى العسل والدجاج)، والمنع من جوازات السفر ومن إنشاء بعض المشاريع الاستثمارية أو الخيرية (الختان وتوزيع الأضاحي مثلا)، هذا فضلا عن التهديد والشتم والسب (سب الرب والدين والملة) وترويج الإشاعات الكاذبة.

منع مجالس النصيحة ومجالس حفظ القرآن الكريم ومجالس الذكر ومجالس الحديث النبوي ومجالس أخوات الآخرة والاحتفال بالمولد النبوي…

ومع ذلك ف “نحن لن نهادن، ولن نداهن، ولن نبيع آخرتنا بعرض من الدنيا قليل، ولن نخون هذا الشعب ولن نخذله مهما كانت الابتلاءات والإغراءات، والتجارب تثبت سوء خاتمة الظالمين وانتصار المدافعين عن الحق. {والعاقبة للمتقين} {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}” (3).

7- أوهام في نقد جماعة العدل والإحسان

– جماعة العدل والإحسان جماعة صوفية!: من يقول هذا إما أنه لا يعرف الصوفية أو أنه لا يعرف الجماعة، نحب الصوفية مثلما نحب المحدثين والفقهاء، ولسنا صوفية، لأننا وجدنا من هم أفضل منهم وهم الصحابة الكرام، فجماعة العدل والإحسان اتخذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخها ومعلمها وقدوتها وإمامها…

يقول الأستاذ المرشد: “فالسنة الشريفة وحدها كفيلة أن توحد سلوكنا، وتجمعنا على نموذج واحد في الحركات والسكنات، في العبادات والأخلاق، في السمت وعلو الهمة. فإنه لا وصول إلى الله عز وجل إلا على طريق رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا حقيقة إلا حقيقته، ولا شريعة إلا شريعته، ولا عقيدة إلا عقيدته، ولا سبيل إلى جنة الله ورضوانه ومعرفته إلا باتباعه ظاهرا وباطنا. فذلك كله برهان عن صدقنا في اتباعه، إذا فاتَتنا صحبته.” (المنهاج النبوي للأستاذ عبد السلام ياسين ،ص:139)

– “أعضاء الجماعة يقدسون الشيخ عبد السلام ياسين”!: ما يجمع الجماعة بمرشدها هو المحبة والصحبة والقرآن، أما التقديس فهو اعتقاد العصمة والجماعة لا تعتقد ذلك إلا لنبي….بل إن ما يميز الجماعة هو رفضها تقديس الأشخاص كيفما كانوا، في الوقت الذي يدْعن الوراقون لحكم حامِلِ السيف وينطقون بالباطل “شخص مقدس” ويشهدون الزور”أمير المؤمنين”…أما الأخ المرشد فلا يجمعنا معه تقديس ولا تبرك، كيف ذلك وهو يرفض حتى كلمة شيخ!!! إن ما يجمعنا به هو التربية والجهاد، هو أمر الله في كتاب الله: {واتبع سبيل من أناب إلي} و{الرحمن فاسأل به خبيرا}.

قال الأخ المرشد في جواب على سؤال حول الحملات التي يقوم بها المخزن -وأعوانه من المتمسلفين والمتمصوفين والسياسويين ومحترفي الديماغوجيا- ضد الجماعة :”إذا كنا على نور من ربنا فسيحرق نورنا خفافيش الظلام المحيطة بنا وإذا لم نكن على نور من ربنا فالأَوْلى بنا ألا نكون”. وقال في إحدى زياراته لمدينة البيضاء: “دعهم ينشغلوا بنا وانصرفوا أنتم للانشغال بالله”.

“الجماعة تقاطع الإنتخابات، وبالتالي فهي منعزلة خارج الإجماع! “: إجماع من يا أخي؟ ومع من؟ وهل يؤمن المخزن بالإجماع؟ وأين الشعب من هذه الكَوْلسة المقيتة؟ ومتى كان للإجماع شرط وحيد هو الخضوع لقَوْلبة المستبد؟ وما الذي يَجْمع هؤلاء؟ هل هو خدمة الإسلام وإقامة شرع الله؟ ثم إن المنعزل هو المنعزل عن الله، وسياسيا هو المنعزل عن الشعب.

لا إجماع يا أخي إلا بحضور الشعب ورضا الشرع، والعمل السياسي هو أن تكون وسط الشعب وفي خدمته لا في خدمة الأعتاب، ولا إجماع إلا بميثاق متفق حوله، ولا إجماع إلا بدستور شعبي، ولا إجماع إلا بإرادة سياسية حقيقية…وهذا ما لا رائحة له في دولة المخزن.

أما تلبد جُوقة الخراب وظنها أنه باستطاعتها القضاء على الجماعة وعلى مشروعها العمراني الأخوي فليس بإمكانه أن يخفي نور الشمس ونارها بغربال صدئ. وحسبنا فيه قول الله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } آل عمران173

فقط هناك مَخْزن! وللمخزن أعوان وعيون.

– تعظيم الرؤى والإستبشار بها: الجماعة تصدق الرؤيا الصالحة كما يقتضي ذلك الهدي النبوي، وتؤمن بها وتستبشر. لا تتحدى بها أحدا، ولا تزايد بها على أحد، ولا تزعم أنها حكر على الجماعة أو تستأثر بها من دون الناس. ولولا أن بعض المنابر الإعلامية الباحثة عن الإثارة أو عن مآرب أخرى لا نعلمها الله يعلمها قد دخلت على الخط ووثبت على موضوع 2006 وروجت له على نطاق واسع، لما علم بهذه المرائي غيرنا، لاسيما وأن احتفاءنا بهذه السنة النبوية الشريفة قديم وموصول منذ تأسيس الجماعة بل وحتى قبل التأسيس…

ورؤيا 2006 إنما جاءت من عامة الأعضاء والمتعاطفين مع الجماعة ولم تكن من أعضاء مجلس إرشاد أو من المرشد خلافا لما يدّعيه بعض المغرضين الأفّاكين…

– الجماعة غير قانونية!: لمّا لم يجد الأعداء حيلة للتضييق على نور من أنوار رسول الله صلى الله عليه وسلم (الجماعة)، أخذوا يروجون بسوء قصد أن الجماعة تخرق القانون أو هي جماعة محظورة!!! والواقع أن الجماعة قانونية منذ أن وضعت تصريحا بتأسيسها لدى السلطات المحلية بالرباط في 26-04-1983 ثم اختارت شعار العدل والإحسان منذ سنة 1987، بالإضافة إلى ما أثبتته عشرات المحاكم بالقطر كله…

———————————————————–

(1) حديث صحيح رواه الإمام أحمد والإمام البزار – الطبراني ببعضه – عن النعمان بن بشير عن حذيفة رضي الله عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا (الملك العاض أو العضوض: هو الذي يصيب الرعية فيه عسف وتجاوز، كأنما له أسنان تعضهم عضًا)، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكًا جبرية (الملك الجبرية: هو الذي يقوم على التجبر والطغيان)، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة” ثم سكت (أحمد في مسند النعمان بن بشير 4/273 من طريق الطيالسي، وأورده الهيثمي في المجمع 5/188، 189، وقال: رواه أحمد والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في الأوسط ورجاله ثقات، وهو في -منحة المعبود- برقم -2593-، وفي كشف الأستار عن زوائد البزار، برقم -1588- وصححه الحافظ العراقي في كتابه: محجة القرب إلى محبة العرب وذكره الألباني في: الصحيحة رقم5).

(2) إعلام الموقعين عن رب العالمين 3/3

(3) من حوار مع الأستاذ عمر إحرشان في جريدة صوت الشعب عدد1. 23-02-2007

اقرأ أيضا

من هي جمـاعة العـدل والإحسـان؟1/2