عاد القادة العراقيون المتنازعون إلى حروبهم الكلامية الاثنين بعد يوم من الوحدة والاحتفالات بفوز المنتخب العراقي لكرة القدم كأس آسيا.

وبينما كان السياسيون يرسلون التهاني إلى الفريق العراقي الذي يضم لاعبين سنة وشيعة وأكراد اعترفوا بان الحكومة ما زالت تنوء تحت النزاع المذهبي والاحتقان السياسي.

ففي هزة أولى بعد الأفراح والاحتفالات التي شهدتها البلاد حملت “جبهة التوافق العراقية” أكبر كتلة للعرب السنة في البرلمان العراقي (44 مقعدا) رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية المضي في خطتها بالانسحاب من الحكومة والبرلمان بسبب “تجاهله لمطالبها”.

وأوضح بيانها اليوم الإثنين أن “الجبهة تقرأ رد الحكومة باعتباره يمثل موقف رئيس الوزراء فقط وليس الحكومة وهذه إضافة جديدة إلى سجله في تجاهل حتى الذين يعنيهم الأمر وتهميشهم وعدم استشارتهم في مسائل حساسة”.

لكن بيانا صادرا عن رئيس الحكومة قال “سياسة التهديد والضغوط والابتزاز” التي اتهم الجبهة باتباعها “غير مجدية” مؤكدا ان “تعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية لن يعيد العراق إلى زمن الدكتاتورية والعبودية”.

ويقارن السياسيون العراقيون مثل المواطنين العاديين بين النجاحات التي حققها لاعبو كرة القدم التي تفوقت على العمل والنشاط السياسي في البلد الذي اعتبره الكثير قد فشل.

وقال عمر عبد الستار عضو جبهة التوافق “هناك سخرية في المقارنة. ادخل المنتخب السعادة إلى قلوب العراقيين وأتساءل ما إذا كنا نستطيع تشكيل فريق سياسي يعمل بالطريقة نفسها.” وأضاف ساخرا “ربما يجب أن نستبدل الفريق السياسي فريق كرة القدم”.

وأوضح “إذا كان اللاعب هوار ملا محمد (كردي) رئيسا للجمهورية واللاعب يونس محمود (سني) الناطق باسم البرلمان واللاعب كرار جاسم (شيعي) رئيسا للوزراء سنحقق النصر”.

وبعد فوز المنتخب العراقي أمام نظيره السعودي الأحد بهدف مقابل لا شيء جاب آلاف العراقيين الشوارع في أرجاء البلاد يلوحون بالأعلام العراقية ويطلقون العيارات النارية والشعارات التي تدعوا إلى وحدة العراقيين بعيدا عن كل طائفية ومذهبية.

عن وكالة الأنباء الفرنسية بتصرف.