أدلى الأستاذ عمر إحرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بتصريح لجريدة “الوطن الآن” بمناسبة اعتقال مديرها عبد الرحيم أريري والصحافي بنفس الجريد ة مصطفى حرمة الله، فيما يلي النص الكامل للتصريح:

تصريح

ما وقع لجريدة الوطن الآن من اقتحام لمقرها وعبث بأرشيفها واعتقال لصحافيين فيها ينضاف إلى وقائع أخرى تثبت تعامل السلطات مع الصحافة المستقلة بخلفية انتقامية، وتؤكد الخلاصات التي تحدثت عنها تقارير عدة عن التراجعات والتضييقات التي تطال الصحافة ببلادنا والتي يجتهد المسؤولون في نفيها دون طائل.

لا يسع المرء إلا الاستغراب لهذه السابقة حيث يوضع صحافيان رهن الاعتقال بدون جريمة إلا سبق صحفي وانفراد خدما به المواطن والقارئ الذي هو في أمس الحاجة لمعرفة ما يحيط به سيما بعد رفع حالة التأهب إلى أقصى درجة واكتفاء الإعلام العمومي بلغة خشبية لا تسد حاجته ولا تزيل خوفه.

تأتي هذه الواقعة لتؤكد مرة أخرى أن هامش الحرية الذي يروج له المسؤولون هش وغير مضمون ويمكن الانقلاب عليه في أي وقت وحين، كما تكشف حجم المعاناة التي تعانيها صحافة التحري في بلادنا التي يحرص المسؤولون فيها على احتكار كل شيء: السلطة والثروة وحتى المعلومة.

استهداف الوطن الآن سببه أنها استطاعت في ظرف وجيز أن توجد لها مكانا متميزا في الساحة الإعلامية بسبب خطها التحريري والاحترافية التي تطبع ملفاتها والملفات التي تخصصت فيها والتي سدت فراغا وروت عطشا لدى المواطن، وربما هذا سر استهدافها لأنها، حسب زعم البعض، خرقت طابوهات وخطوطا حمراء.

حتما ستكون هذه الواقعة سحابة صيف وستضاف إلى رصيد الجريدة وستكون شاهدا آخر على مأساة الصحافة في بلادنا. وأتمنى من جميع المدافعين عن الحرية الاصطفاف في جبهة موحدة ضد هذه الممارسات العتيقة ولتكن من هنا البداية.