أفاد مصدر رسمية أمس الأحد أن سبعة ضباط في الجيش المغربي، بينهم عقيد، تم توقيفهم على خلفية التداعيات المستمرة لجريدة “الوطن الآن” حول إعلان المغرب رفع درجات التأهب الأمني في مطلع هذا الشهر.

وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء، التي أوردت الخبر، أنه “تم اعتقال سبعة ضباط في القوات المسلحة الملكية والاستماع إلى عسكريين ورجال أمن منذ فتح التحقيق على خلفية قضية أسبوعية “الوطن الآن” عقب نشرها الأسبوع الماضي لوثائق سرية تمس أمن الدولة.”

وقال المصدر أنه ثمة “عقيدا” بين الضباط الموقوفين، وتابع أن “وثائق أخرى بالغة الخطورة تم ضبطها خلال عملية تفتيش في إحدى المزارع”.

من جهة ثانية نظمت فعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى بعض السياسيين، وقفة تضامنية مساء يوم السبت 21 يوليو 2007 أمام مقر “الوطن الآن”، وتعهدوا بإحداث لجنة لمؤازرة الصحفيين.

ودعا المتظاهرون إلى الإفراج عن الصحافيين عبد الرحيم أريري ومصطفى حرمة الله لأن ما قاما به من صميم عملهما.

واعتقلت السلطات المغربية الزميل عبد الرحيم أريري مدير أسبوعية “الوطن الآن” والصحافي مصطفى حرمة الله للتحقيق معهما بشأن “نشر وثيقة سرية تمس أمن الدولة”، وما يزال الصحافيان معتقلين منذ يوم الثلاثاء الماضي على ذمة التحقيق.

وكانت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد مددت وضع مدير النشر عبد الرحيم أريري والصحافي مصطفى حرمة الله بأسبوعية “الوطن الآن” تحت الحراسة النظرية لمدة 96 ساعة، علما أنه تم توقيفهما الثلاثاء الماضي بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وكانت “الوطن الآن” قد نشرت في 14 يوليوز ملفا بعنوان “التقارير السرية التي حركت حالة الاستنفار في المغرب” مستندة إلى وثيقة قالت أنها وجهت إلى الحاميات العسكرية وأنها وراء رفع المغرب لدرجات التأهب الأمني.

وقالت، نقلا عن وثيقة صادرة عن المخابرات العسكرية المغربي، أن تنظيم القاعدة قرر إرسال 12 مقاتلا عربيا وأربعة باكستانيين لتنفيذ هجمات في المغرب ودول مغاربية مجاورة.

ووضع المغرب في 6 يوليوز كل قواه الأمنية في حال تأهب قصوى تصديا ل”تهديد إرهابي” دون تقديم توضيحات للمواطنين.