حقق حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية بحصوله على 48% من أصوات الناخبين بعد فرز 85% من الأصوات وحصل على 341 مقعدًا في البرلمان وتشكيل الحكومة بمفرده.

وأظهرت النتائج شبه النهائية للاقتراع الذي جرى أمس الأحد، والذي شارك فيه أكثر من 95% ممن يحق لهم التصويت، حصول الحزب الحاكم بزعامة رجب طيب أردوغان على نحو 48% من الأصوات، أي بزيادة تقدر بنحو 13% عما حققه في انتخابات عام 2002 .

في ضوء ذلك سيشغل حزب العدالة والتنمية 341 مقعدا من 550 في البرلمان الجديد، حيث توزع نتائج الأحزاب التي حصلت على أقل من 10% من الأصوات على الأحزاب التي تجاوزتها وعلى رأسها حزب العدالة.

وشغل حزب العدالة في البرلمان المنتهية ولايته 351 مقعدًا، وهو تمثيل أكبر من تمثيله في البرلمان الجديد، برغم الزيادة التي حققها في انتخابات أمس، بسبب خوض عدد أحزاب أكبر لتلك الانتخابات.

وبهذه النتائج يكون أردوغان قد فاز بولاية ثانية مدتها خمس سنوات يمكنه فيه تشكيل الحكومة منفردًا، وهو ما اعتبره المحللون ضربة قوية للعلمانيين بمن فيهم قادة الجيش الذين اضطروا زعيم الحزب الحاكم للدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد خسارته معركة اختيار رئيس البلاد عبر البرلمان. وأجمعت تعليقات محللين سياسيين وصحف تركية على أن الفوز الكاسح لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد في تركيا يعد بمثابة “صفعة” قوية وجهها الشعب للجيش التركي كما يعني أن حزب رجب طيب أردوغان ربح مقدما الانتخابات الرئاسة القادمة.

ولم يتجاوز حاجز العشرة بالمائة الضرورية كحد أدنى لدخول البرلمان سوى حزبين علمانيين هما الحزب الشعبي الجمهوري القومي وحصل على 20% من الأصوات، وحزب الحركة القومية المنتمي لأقصى اليمين الذي حصل على 14%.

ومن النتائج اللافتة أيضا، فوز 27 مرشحا مستقلا بمقاعد في البرلمان بينهم 24 كرديا وذلك بعد استبعاد الأكراد عن الحياة البرلمانية طوال 13 عاما، وتم انتخاب النواب الأكراد بحسب وسائل الإعلام التركية في محافظتي شرق الأناضول وجنوب شرقه.

وبدأ الاقتراع بعد نهاية الحملات الانتخابية مساء السبت الماضي، بمشاركة 14 حزباً، إلى جانب 700 مرشح مستقل، يتنافسون للحصول على أصوات 42.5 مليون ناخب، من إجمالي عدد السكان البالغ 73 مليون نسمة، وغالبيتهم من المسلمين، مع وجود أقليات أرمينية مسيحية، وأقليات عرقية أخرى، كالأكراد.