جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

الهيئة الحقوقية

بلاغ

أقدمت السلطات المغربية يوم الثلاثاء 17/07/2007 على اعتقال الصحفيين عبد الرحيم أريري و مصطفى حرمة الله، وذلك على خلفية نشر جريدة “الوطن الآن” التي يتولى السيد أريري إدارتها، لملف صحفي مشفوع ببعض الوثائق حول الاستنفار الأمني الأخير بالبلاد.

وقد نسبت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء للصحفيين تهمة نشر وثائق متعلقة بالأمن والدفاع الوطني.

إن الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تنظر لهذه الإجراءات الخطيرة الماسة بحرية الرأي والصحافة، في سياق الانتهاكات المتجددة والمتكررة للحقوق المدنية و السياسية الأساسية، والتي عرفت تصعيدا خطيرا بلجوء السلطات إلى أساليب الاعتقال السياسي والمحاكمات غير العادلة وكذا إلى أساليب استخباراتية قذرة تستهدف سلامة وحرية وشرف المواطنين.

كما أنها تؤكد موقفها الثابت بخصوص المحاكمات التي تطال الصحافيين وأصحاب الرأي، بحيث لا يمكن أن توصف إلا بكونها خنق للحريات ومصادرة للحق في الرأي والتعبير.

إن الهيئة الحقوقية تضم صوتها إلى أصوات جميع أحرار هذا البلد للمطالبة بحماية الصحافة من تجاوزات المخزن ومنحها الحق في الوصول إلى مصادر المعلومات وإطلاع الرأي العام عليها في ظل احترام المعايير القانونية والأخلاقية المتعارف عليها دوليا في هذا المجال.

كما تعتبر أن محاكمة الصحفيين هي محاكمة رأي، وأن استمرار اعتقالهما واعتقال باقي معتقلي الرأي الآخرين هو فضح لشعارات “العهد الجديد” التي ما فتأت السلطات تتغنى بها دون أن تتجسد في الواقع، خصوصا وأنهما لا يتوفران على أية ضمانات لعرض قضيتهما على محاكمة عادلة أمام قضاء نزيه ومستقل.

لذلك لا يسع الهيأة الحقوقية إلا المطالبة بإطلاق سراحهما فورا دون أي قيد أو شرط.

وحرر بسلا يوم 19/07/2007

الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان.