أصدرت إحدى محاكمة الاستئناف الاتحادية في واشنطن حكماً الجمعة، يقضي بإخضاع جميع الإجراءات الخاصة بتحديد وضع معتقلي “غوانتانامو” للدراسة من قبل لجنة قضائية، دون الاكتفاء بما توفره السلطات العسكرية.

وقررت المحكمة، أمس الجمعة، رفض طلب إدارة الرئيس بوش بوضع قيود على الوثائق التي يمكن للهيئات القضائية وأعضاء فريق الدفاع عن المعتقلين الاطلاع عليها، والتي تحدد طبيعة حالة المعتقل. وهو ما اعتبره مراقبون ضربة جديدة لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وفيما أكد قضاة المحكمة على حق محامي الدفاع في الوصول إلى هذه الوثائق، باستثناء تلك السرية جداً، فقد سمح القضاة، في المقابل، للحكومة بمراقبة البريد الموجه إلى محامي المعتقلين.

وقرر القضاة الثلاثة الذين يشكلون هيئة المحكمة بالإجماع، أن يقوموا بدراسة كل العناصر المتوافرة والمتعلقة بأحد المعتقلين، وليس فقط الوثائق والروايات التي يقدمها الجيش، والتي تحدد طبيعة المعتقل على أنه “عنصر معادي”.

ومن شأن هذا القرار أن يفتح الطريق أمام إجراء مزيد من الدراسات المتعمقة، حول وضع عشرات المعتقلين في قاعدة “غوانتانامو” العسكرية، التابعة للجيش الأمريكي في كوبا.

وكان محامون عن عدد من معتقلي غوانتانامو، قد تقدموا بطلب للمحكمة في منتصف مايو الماضي، بأن تمكنهم من مراجعة كل الوثائق التي أعدتها الحكومة، وليس ما قدم فقط للمحكمة العسكرية، مما يساعدهم في الدفاع عن موكليهم، الذين قضى بعضهم أكثر من خمس سنوات في السجن دون محاكمة.

ويوجد نحو 583 معتقلاً في غوانتانامو، السيئ الذكر، والذي تم تجهيزه لسجناء تم اعتقالهم بعد هجمات 11 سبتمبر من العام 2001.