جماعة العدل والإحسان

جرسيف

في التفاتة غريبة، جهّز المخزن قافلة يتقدّمها رئيس دائرة جرسيف وقائد قيادة لمريجة وقائد الدرك بجرسيف ومسؤولون بجهاز المخابرات DST محفوفين بجيش من الشيوخ والمقدّمين ورجال الدرك والقوات المساعدة، متوجهين إلى قرية ارشيدة لا للسؤال عن أحوال المواطنين والإنصات لهمومهم والتخفيف عنهم وهم الخارجون من موسم فلاحي قاحل بسبب الجفاف، لكن الزيارة جاءت لتنغص عليهم فرحتهم واحتفالهم بأحد رجالات قريتهم وخيرة شبابهم، إنه المعتقل السياسي المتوكل بلخضير- المحكوم بعشرين سنة ظلما وعدوانا  والمناسبة حصوله مؤخرا على شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا، كان ذلك مساء يوم السبت 07/07/2007 حيث قرّر والده الكريم تنظيم حفلة “صَدَقة” يتقاسم خلالها الأهالي ابتهاجهم، فأبى المخزن إلا أن يضيق عليهم حيث أغلق كل المنافذ المؤدية إلى البيت ورابط “المخازنية” أمامه لمنع أصدقاء الدكتور وأحباءه من التعبير لأسرته عن غبطتهم بهذه الشهادة العالية، استنكر السكان هذا السلوك الشاذ من لدن المخزن الذي لم يكتف بخطف ابنهم منهم بل تعداه إلى منعهم حتى من الفرح بنيله شهادة الدكتوراه.

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” سورة الشعراء /227

وحرر بجرسيف في 11/07/07