شن ناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هجوماً لاذعاً على الخطوة التي اتخذها مكتب رئيس السلطة محمود عباس باعتباره حكومة الطوارئ أنها حكومة تسيير أعمال، مشيراً إلى أن ذلك لا سند قانوني له في الدستور الفلسطيني، ومحذراً من الاجتماع المرتقب للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المرتقب يوم الأربعاء المقبل من أن يكون خطوة أخرى في طريق تكريس الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني.

وجدد الدكتور إسماعيل رضوان في تصريحات صحفية له التأكيد على أن حكومة الوحدة الوطنية المقالة برئاسة إسماعيل هنية هي حكومة تسيير الأعمال بموجب القانون الفلسطيني، وأن ما يجري الترويج له من أن حكومة ما يسمى “الطوارئ” المعينة بالضد عن القانون هي حكومة تسيير أعمال هي خطوة خطيرة وتمثل عملية انقلابية جديدة عن القانون والشرعية.

وحذر رضوان من الاجتماع المرتقب للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ومن إمكانية إقدامه على اتخاذ خطوات وصفها بـ “الخطيرة”، وذلك بالنظر إلى تاريخ انعقاد مثل هذا النوع من الجلسات التي “لم تكن إلا في سياق الانقضاض على مبادئ وقيم الشعب الفلسطيني وأبرزها التعديل التاريخي في الميثاق الوطني الذي تم بموجبه التنازل على عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني وأسقطت الجهاد من أجل التحرير”.

وانتقد رضوان استمرار محمود عباس والفريق المحيط به باشتراط إعادة الوضع في غزة إلى ما كان عليه قبل سيطرة “حماس” عليه، والاعتذار للشعب الفلسطيني والإقرار بمبدأ التعايش مع التعددية، وقال “أولا نحن أقدمنا على الخطوة الأمنية في غزة اضطراراً من أجل استئصال مرض عضال وسرطان يهدد الجميع، وقلنا منذ اللحظة الأولى إننا سنحافظ على التعددية السياسية وندعو إلى شراكة سياسية فاعلة، وقلنا إننا مازلنا مع لغة الحوار، لكن الذي رفض ذلك هو الرئيس وميليشيات (فتح)، أما طلب العودة إلى الوراء فعقارب لا تعود إلى الوراء ونحن لا يمكننا أن نعيد مقار الأجهزة إلى منفلتين، والسؤال: إلى من سنردها؟ هذا هو الذي يوجب الحوار، ونحن لا نصر على البقاء في هذه المقار على الإطلاق”، حسب تأكيده.

عن المركز الفلسطيني للإعلام.