ليست كل الأطراف مقتنعة بما تقولون، هناك الأحزاب والمكونات التي تنعت باليسار الجذري، هناك مثلا الحركة من أجل الأمة، والبديل الحضاري في الصف الإسلامي. هذه الأطراف جميعها تقف نفس الموقف الذي تقفونه من الدستور وتريد تغيير الدستور ولا تريد المشاركة إلا إذا كانت هناك ضمانات. فقط، أن هذه الأطراف أحيانا تعطي بعض الخطوط العريضة لهذا الدستور المنشود لديها. والملاحظ عندكم في جماعة العدل والإحسان أنكم لا تعطون الخطوط العريضة للدستور المنشود بقدر ما تقولون إنكم تدعون إلى حوار وميثاق؟

نرى أن المقاربة التي يمكن بها إخراج البلد من الوضع الذي يعيشه هو ما نصطلح عليه بالميثاق. هذا في اعتقادنا هو البداية الصحيحة للانخراط في التغيير المنشود، فماذا نعني بالميثاق.؟ الميثاق نعني به أن تجتمع كل الأطراف. فهكذا نتصور، نحن نعتقد أن أي طرف يريد أن ينفرد أو يقترح أو ينخرط في أية عملية لوحده فلن يفلح، فالقضية تقتضي تظافر كل الأطراف السياسية. ونعتقد أيضا بأنه ستأتي مرحلة معينة ليحصل هذا الاقتناع لدى الجميع، وآنذاك سنسهم كغيرنا من الأطراف في اقتراح الحل.

هل لديكم تصورات معينة، أم تنتظرون الحوار؟

نحن لدينا أفكار، إلا أننا نريد أن ندلي بها مع الآخرين، فلا نريد أن نملي أفكارا جاهزة وإنما نريد أن نتحاور.

أنا أسألك الآن عن مقترحاتكم وجوابكم لن يكون إملاء بطبيعة الحال؟

نحن نقدم مقترحاتنا عندما تجتمع الأطراف المعنية لكي نتحاور. قبل ذلك، لا نعتقد أن هناك جدوى من ذلك.

هذا بالنسبة للأطراف السياسية، ولكن أنتم دائما في خطاباتكم تقولون أنه يجب إعادة الاعتبار للشعب. إذن، لماذا لا تقترحون على هذا الشعب تصوراتكم؟

طرحنا مسألة الميثاق كاقتراح أولي، ونحن لا نزال لم نتجاوز هذه الخطوة الأولى، فلابد لكل مقام مقال ولكل مرحلة حديثها.

تاريخ النشر : 18/01/2002