أي تشخيص للوضع أو مبادرة للعلاج تبقى عملية عديمة الجدوى إذا استمرت بنفس الأسلوب الممارس في العهد السابق والمستمر حتى اليوم، أي أنها تكون دائما من طرف واحد وعلى الباقين أن يكونوا رعاعا، وهذا منطق رفضناه في العهد السابق ونرفضه اليوم لاقتناعنا بأن الاستبداد، تحت أي شعار أو مبرر كان، هو ما أصاب الأمة في مقتلها.

فلا حل إلا بمشاركة كل القوى والإرادات وتكثيف جميع الجهود، وإلا فمنطق “ما أوريكم إلا ما أرى” لا يصنع إلا بيئة ملوثة لا ينتعش فيها إلا الفساد والنفاق السياسي وبيع وشراء الذمم والولاء المصلحي.

وهذا ما يحذو بي إلى تجديد النداء لضرورة ميثاق جامع يلتقي حوله الفضلاء وذوو المروءات والإرادات الحرة لأن الأزمة أكبر من أي حزب أو حركة أو شخص مهما أهال عليه من هالة.

ونسأل الله أن يسلك ببلدنا مسالك النجاة والأمن آمين.

فتح الله أرسلان

الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان

تاريخ النشر : 23/07/2005