اعتبر الأخ أرسلان “الأوضاع لم تعد تحتمل، وعليه وجب المباشرة في وضع دستور جديد بالفعل يتضمن كل القضايا المطروحة من صلاحيات المراقبة والمحاسبة وفصل السلطات وغيرها، فالتحولات المحلية والإقليمية والدولية تفرض نوعا من النظر للمستقبل وهذا ما يجب أن يكون، لكن هل سيتحقق؟ “نحن لسنا متحمسين للتغيير، لأن العقلية الحاكمة لازالت هي هي، ومع ذلك نتمنى الإصلاح”.

وعن الإصلاحات الداخلية التي يقوم بها الملك محمد السادس، قال الأستاذ أرسلان “إن مشكلة المغرب تتجلى في أن جميع المبادرات تأتي من المؤسسة الملكية، ونعتقد أنه آن الأوان ليشرك الجميع في تشكيل المبادرات المستقبلية، فالمغاربة بلغوا مرحلة النضج ولابد أن يشركوا ويشاركوا في صنع القرارات المصيرية للبلاد. وطالما بقي الاعتقاد بأن الشعب المغربي يجب أن يظل مغيبا، فسنبقى في إطار الأمور الممنوحة.

وحول الحوار مع السلطة بالمغرب أجاب الأستاذ فتح الله “أن هناك حوارا مع السلطة، لكن الجماعة تطرح قضية تتجاوز مسألة إشراك الشعب وهو ما يصطلح عليه بالميثاق، فقد آن الأوان لوقفة جماعية لمحاسبة الذات وفتح حوار شامل مع الجميع دون إقصاء أي طرف لكي نحدد معالم المرحلة المقبلة، ونتفق على وضع ميثاق يشرك الجميع وذلك بعيدا عن الحلول الترقيعية والمزايدات السياسية، هذا الميثاق يعتبر ثمرة لنقاش جماعي واسع يكون على مرأى ومسمع من الشعب المغربي الذي لا يلتفت إليه أحد ولا يشركه في القرارات الهامة”. وعن آليات تنفيذ هذا الميثاق قال الأستاذ فتح الله “أننا لسنا مستعجلين لابد أولا من حوار جماعي على أن تنبثق عنه لجنة يختارها الشعب تضع بنود هذا الميثاق، والدخول في مرحلة انتقالية بعدها يمكن التحدث عن الانتخابات وغيرها. أما الحديث عنها في هذه الظروف وعن نزاهتها فهو من باب العبث واجترار المشاكل السابقة”.

تاريخ النشر : 18/12/2002