سؤال: مع من تلتقون أكثر ضمن مكونات المشهد السياسي، مع العلم أن المرجعيات تختلف بينكم وبين باقي مكونات هذا المشهد إلى حد التناقض؟

جواب: إننا في المغرب إزاء تحد كبير، فالمخزن دجن الجميع ووظفهم، ونحن نقول إنه للخروج من هذا المأزق يلزمنا أن نجد أرضية نلتقي حولها، إن مسألة المرجعية لا تطرح بهذه الحدة، فحتى الحزب الشيوعي المغربي لا يرفض الخصوصية الإسلامية، والجميع يقول بأنهم مسلمون.

سؤال: من تقصدين بالشيوعيين؟

جواب: أفكر مثلا في الحاج علي يعتة رحمه الله، وحتى من يقولون باللائكية واللادينية يقولون في نفس الوقت بأن مشروعية الحكم في المغرب قائمة على ما هو ديني ويعترفون بها، فما بالك بمشروعية تجمعنا كلنا حيث ثمة إطار إسلامي يكفل مجموعة من الحريات، وقد تحدثنا عنها في الميثاق الإسلامي وقلنا بأننا مستعدون لنصل إلى أمد تكون فيه البرامج واضحة، وأن يتعبأ الشعب للحياة الديمقراطية الحقيقية، ونبلغ يوما تكون هناك انتخابات حقيقية يقول من خلالها الشعب مثلا بأنه لا يريد المرجعية الإسلامية ولا حاجة له بجماعة العدل والإحسان، فليكن عندها ذلك، إننا نريد للمغرب دستورا يضمن عدم استيلائنا على الحكم، فهل هناك صدق سياسي أكثر من هذا؟ لا أظن.

تاريخ النشر : 06/06/2005

مصدر المقال : “الأسبوعية الجديدة”، العدد 33 // 02-05 فبراير 2005