من حوار مباشر مع الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان حول مستقبل العلاقة بين الجماعة والسلطة.

سؤال:

هل هناك تعاطى مع النداء الذي وجهتموه إلى الفضلاء من أجل إنقاذ البلاد؟

جواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. نداؤنا وإن لم يتجاوب معه بشكل رسمي من طرف الهيئات والمنظمات والأحزاب إلا أن روحه أصبحت سارية الآن عند مختلف الأطراف وخصوصا المخلصة منها والتي تحب بالفعل أن تساهم في إخراج البلاد من الورطة التي تعيش فيها. قضية الميثاق التي طرحناها وإن لم تكن مطروحة الآن في كثير من الأحيان بنفس اللفظ فإن روحها وأغلب مضامينها أصبحت متداولة في الساحة السياسية وبقوة خصوصا في الآونة الأخيرة.

السلطة الحالية في المغرب لا تتفاوض بل تملي شروط، فأما أن تخضع إلى شروطها وتقبل بمجالات الفعل التي تحدده هي وألا تتجاوز الخطوط الحمر التي تحددها هي، فلا مجال للحديث عن التفاوض ولا إمكانية ضمن هذه المأدبة التي نربأ بأنفسنا في الوقت الراهن أن نشارك فيها.

سؤال:

سلام الله عليكم.. الأزمة الشاملة في المغرب خانقة والمؤشرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية…تنبئ عن المزيد، وثقة المغاربة بالمسئولين(الملك وحكومته وأحزابه..) تكاد تكون منعدمة، ألا يرى الأستاذ فتح الله أرسلان أن جماعة العدل والإحسان -وقد دلت المعلومات الاستخبارية المتنوعة بعد مرور سنة 2006 التي كانت تمثل هاجسا أمنيا بالنسبة للمخزن- . إن جماعة العدل والإحسان قد تكون مطمعا للمخزن كي تلعب دور المنقذ من الأزمة فتساومها على المشاركة في اللعبة السياسية بعد التفاوض وشكرا..

جواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. لا استعداد لنا للدخول في اللعبة السياسية كما هي الآن، ولا استعداد لنا لكي نوظف كورقة تستهلك كما استهلكت ورقات سابقة والقي بها في المزبلة.

قلنا وما نزال لا مخرج للمغرب من الأزمة التي يعيشها إلا بميثاق يجتمع عليه كل الفرقاء ويناقش على مرأى ومسمع من الشعب يصادق عليه ويقبله ويرتضيه .غير هذا نعتقد أنه اجترار للأزمة ومضيعة للوقت وتبديد للجهود.

تاريخ النشر : 26/01/2007