عندما تدعون للحوار تجعلونه مشروطا بأرضية الميثاق الإسلامي الذي ترفضه باقي الأطراف؟

فلترفض هذه الأرضية؟ ونتحاور على أساس آخر تقترحه. نحن حسب قناعاتنا نقول إن الإطار المناسب للحوار هو الميثاق ولكن لا نمنع أحدا من طرح بديل آخر ونحن مستعدون لمناقشته.

.

هذا وصفكم لوضعنا السياسي، ما هو برنامجكم للمرحلة؟

إذا كان المقصود من السؤال هو مشاركتنا في الانتخابات فاعتقد أن الوصف الذي قدمته كاف لإعطاء المبرر لعدم المشاركة في ظل هذه الأجواء الموبوءة والتي لن تنتج عنها إلا حالة أسوء مما نحن فيه. نحن نؤمن بأنه لكي يحدث تغيير جذري بهذه البلاد يجب أن نقوم جميعا بوقفة تكون فرصة لطرح البدائل انطلاقا من أرضية يتفق عليها الجميع، حتى ننطلق انطلاقة جديدة. لأننا لا نعتقد أن الدستور الحالي يسمح بتغيير جذري حقيقي، وعمل جاد، سواء انطلاقا من الصلاحيات المخولة لكل طرف أو من العلاقة بين السلطات.

هذه الوقفة الجذرية المنفتحة على جميع الأطراف ومكونات المجتمع والشعب هي أملنا، لأن مصيبتنا هي كون أقلية من الناس هي التي تتحكم في كل شيء والشعب مغيب، والآن اقتنع هو أن يغيب أو يغيب نفسه. ونعتقد أن المقاطعة للانتخابات المقبلة والتي نستبعد جدا أن تجري في وقتها المحدد نظرا للاضطراب الذي تعرفه الساحة السياسية، ستكون أوسع من قبل.

حاولنا في السابق، وحاليا أن نكثف من محاولاتنا لإقناع الأطراف الأخرى بقناعتنا هذه. نحن لدينا أرضية الميثاق الإسلامي ولم نفرض فيها لحد الساعة أي بند حتى لا نتهم بكوننا نملي شروطنا على الآخر، ونقترح فقط بعد إنضاج هذا النقاش أن يتأسس مجلس تأسيسي لوضع دستور أو ميثاق للعمل. أما ما يحدث الآن من مبادرات سياسية فهو مضيعة للوقت ليس إلا.

وإذا قيمنا أداءنا خلال هذه الفترة الأخيرة فسنجد أن هناك من الفاعلين السياسيين بدؤوا يقتنعون بهذا الطرح، وبدأت تتعالى أصوات من هنا وهناك، وإن كانت لا تطرح المسألة باسم الميثاق الإسلامي كما نرطحها فإنها تقوم بذلك بأسماء أخرى كالكتلة التاريخية أو جبهة موحدة&

ما أؤكده هو أن كل ما يحدث بالساحة السياسية هو لفائدة طرحنا، ونحن لسنا متسرعين، والمسألة بالنسبة إلينا ليست محددة في معارضة الانتخابات ودخول إلى الحكومة بقدر ما هي إعادة صياغة التصورات والعقليات.

تاريخ النشر : 06/07/2001

مصدر المقال :أسبوعية الصحيفة