سؤال: تدعو الجماعة إلى مشروع حواري للوصول إلى ميثاق إسلامي يتم التعاقد عليه على مرأى ومسمع من الشعب، وتعتبر أن مصداقية هذا الميثاق ستكون أكبر من التناوب التوافقي. ما هي معالم هذا المشروع؟

جواب: قبل أن أعطي توضيحا حول موضوع “الحوار والميثاق”، أشير في هذا السياق إلى أن الحركة الإسلامية في المغرب تسير، والحمد لله، من حسن إلى أحسن، وتكسب، على مر الأيام، المزيد من النضج والخبرة وبعد النظر، مما مكنها من تجاوز بعض السلبيات التي كانت تعانيها من قبل وبددت فيها الكثير من الجهود والطاقات. لكن، لا يزال الطريق أمامنا طويلا والتحديات التي تنتظرنا كبيرة لا ينبغي الاستهانة بها. لهذا نعتقد في جماعة العدل والإحسان أن الوضعية في المغرب تتطلب تظافر الجهود بين الإسلاميين وكل الغيورين للخروج من الوضعية الراهنة. فالأوضاع في البلاد صعبة جدا، والأزمة عميقة، لذلك نادينا بالحوار، ودشنت الجماعة هذا الحوار مع فعاليات إسلامية وغير إسلامية في مناسبات متعددة منذ أن صدر كتاب الأستاذ عبد السلام ياسين “حوار مح الفضلاء الديمقراطيين” عام 1994، الذي تلته سلسلة من الكتب الحوارية، ككتاب “حوار الماضي والمستقبل”، وكتاب “حوار مع صديق أمازيغي”، وكتاب “الشورى والديمقراطية”، وكتاب “أسلمة الحداثة”(بالفرنسية). ومن خاصيات هذا الحوار الذي دشنته هذه الكتب أنه حوار رفيق، جاد، بريء من المغالطات والمزايدات، يدعو الجميع إلى الابتعاد عن الكواليس وعرض ما عندهم في شفافية تامة.

إننا مستعدون للحوار مع الجميع وفي كل شيء بدون أي استثناء. ليست لدينا خطوط حمراء، وليس عندنا تحفظ على أي جهة تريد التحاور معنا. وفيما يخص الأرضية التي يمكن أن تجمعنا على مائدة الحوار، فنحن نطرح الأرضية الإسلامية، فالجميع يعلن أنه مسلم، وبالتالي فلا أرضية تجمعنا ولا بساط يسعنا إلا الإسلام. فلا الوطنية ولا المصلحة العامة ولا اللغة يمكن أن تجمع مختلف مكونات الشعب المغربي.

تاريخ النشر : 10/02/2001