حذّر الكاتب والمعلق السياسي الفلسطيني البارز عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة “القدس العربي” اللندنية، من مغبة أنّ يتحوّل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى “جنرال لحد” آخر، لافتاً الانتباه إلى أن حكومة الاحتلال الصهيوني تتعامل معه بالفعل على أساس أنه يقوم بدور لحد، الذي قاد جيش العملاء في جنوب لبنان حتى سنة 2000.

ولاحظ عطوان، في مقال افتتاحي نشرته “القدس العربي” اليوم الجمعة (13/7/2007)، أنّ “معظم تصرفات الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتسم بالاندفاع نحو تبعية غير مسبوقة للولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل”، دون أن يتبصر النتائج الخطيرة التي يمكن أن تترتب على هذا التوجه على صعيد القضية الفلسطينية ومستقبل الصراع العربي ـ الإسرائيلي”.

وقال عطوان بأنّ “الغالبية الساحقة من قرارات الرئيس عباس الأخيرة غير شرعية، وكل ما بُني عليها بالتالي غير شرعي”، لافتاً الانتباه إلى أنّ “حكومة الطوارئ التي أعلنها (عباس) كبديل لحكومة الوحدة الوطنية تتعارض كلياً مع القانون الأساسي للحكم الذي وضعه خبيران قانونيان فلسطينيان عالميان، هما الدكتور أنيس القاسم رئيس اللجنة القانونية في المجلس الوطني الفلسطيني، والبروفسور القاضي يوجين قطران”.

وتابع عبد الباري عطوان تحذيره من أنّ عباس “يريد إلغاء المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب، واستبداله بالمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية غير المنتخب، ولذلك وجّه الدعوة إلى هذا المجلس للانعقاد الأسبوع المقبل من أجل توجيه الدعوة لعقد انتخابات جديدة في أقرب وقت ممكن”.

وأشار عطوان إلى أنه “على الرئيس عباس أن يدرك؛ أنه بدفع رواتب موظفيه فقط، وتأييد الإملاءات الإسرائيلية بفتح معبر كرم سالم وبما يعيد الوصاية الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة؛ إنما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، بقصد أو بدونه، ويعرِّض الشعب الفلسطيني لخطر الشرذمة والضياع”.